محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٢ - حكم بيع العنب ممّن يجعله خمرا
بل يمنع حيث لم يقع القصد[١]
كيتمكن منه لا يصدق عليه انّه أعان على القتل،نعم يصدق حينئذ الإعانة على التجري.
(١)-[١]حكى النراقي في العوائد عن حاشية الارشاد للمحقق الثاني و آيات
الأحكام للأردبيلي في فصل الحج و الكفاية للسبزواري أنّه يعتبر في صدق
الإعانة على الاثم قصد وقوع الفعل من المعادن بأن يكون هو الداعي على عمله و
تبعهم المصنف في ذلك.
و فيه:ان القصد قد يطلق على الداعي و قد يطلق على الاختيار المتقوم
بالالتفات و الشعور و هو بكلا معنييه غير معتبر في الإعانة لغة،و لذا يصح
اسنادها إلى غير الشاعر كما في قوله تعالى: { و اِسْتعِينُوا بِالصّبْرِ و الصّلاةِ } و فسر الصبر بالصوم[١]،
و قوله عليه السّلام:«نعم العون على الفقر الصوم»و في الدعاء:«و أعانني
عليه شقوتي» و يقال:أعاننا الريح على السير فالقصد بمعنى الالتفات لا يعتبر
فيها فضلا عن الداعي.
و يؤيد ما رواه السكوني عن الصادق عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:«من أكل الطين
[١]في التبيان للشيخ الطوسي ١/٧٣ عند قوله تعالى في سورة البقرة/٤٥ { و اِسْتعِينُوا بِالصّبْرِ و الصّلاةِ } قيل:المراد من الصبر الصوم.
و في الوسائل ٢/١١٧ باب ١ من أبواب الصوم المندوب عن تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام قال:الصبر الصوم،و فيه ص ١١٧ عن معاني الأخبار قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:«كل أعمال ابن آدم بعشرة أضعافها إلى سبعمئة ضعف إلاّ الصبر-إلى أن قال-:و الصبر الصوم»،و فيه عن الصادق عليه السّلام:«إذا نزلت بالرجل النازلة الشديدة فليصم فإنّ اللّه تعالى يقول:و استعينوا بالصبر،يعني الصيام».