محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٣ - حكم بيع العنب ممّن يجعله خمرا
و قال المحقق الأردبيلي[١]
كفمات فقد أعان على نفسه»[١].
نعم،تنصرف الإعانة عرفا إلى صورة العلم و الالتفات فيما إذا أسندت إلى ذي
الشعور،فلا يصدق على بائع المدية أنّه أعان على قتل من قتل به فيما إذا لم
يكن ملتفتا إليه و لذا يهزء بالقاتل لو ادعى معاونة بائع المدية له على
القتل كما يضحك من السارق إذا ادعى معاونة صاحب الدار على سرقته باسراجه
الضياء الذي لولاه لم يتمكن من السرقة لأجل الظلام.
و بالجملة:فالالتفات إلى وقوع المعان معتبر في الإعانة عرفا فيما إذا أسندت إلى العاقل المختار،و أما لغة فلا يعتبر ذلك أصلا.
(١)-[١]حاصل ما حكي عنه التفصيل بين المقدمات القريبة و البعيدة و اختيار عدم صدق الإعانة في الثاني إلاّ مع القصد.
و فيه:ان العرف لا يجد فرقا بينهما في صدق عنوان الإعانة كثرت الوسائط أو
قلت،فمن توسل إلى أحد ليتوسط عند ثالث على زواج شخص صدق أنّه أعان على زواج
الرجل.
نعم،لا تصدق الإعانة على ايجاد الموضوع أي المكلف،و لذا ليس العباس بن عبد
المطلب معينا على قتل الأئمة عليهم السّلام لأجل أنّه أولد الخلفاء
العباسيين و لا يجب علينا الاجتناب عن النساء من جهة العلم الاجمالي بأن
بعض من تولده يرتكب المعصية،و أما الموضوعات الاخر كآلات القمار و الخمر و
غيرها من المحرمات
[١]التهذيب ٢/٣٠٤،و ذكر ابن حزم في المحلى ٧/٤٣٠ ان أكل الطين لمن لا يستضر به حلال،و في احياء العلوم ٢/٨٣ قال:و الطين الذي يعتاد أكله لا يحرم إلاّ من حيث الضرر.