محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٥ - حكم بيع العنب ممّن يجعله خمرا
كإلى مجموعهم كالغزو[١]،و
الإعانة المبحوث عنها انما هي من باب الأفعال و لا تصدق إلاّ إذا صدر
الاثم من شخص مباشرة و ساعده الآخر بتهيئة بعض مقدماته من دون أن يكون
للمعان اعانة على فعل المعين،فالآية الشريفة أجنبية عن الإعانة.
نعم،قد تكون الإعانة على الاثم من التسبيب لفاعل المعصية على ايجادها فتحرم
بعنوان التسبيب إلى ايجاد الحرام فانه محرم على ما استظهرناه من نفس أدلة
التحريم و لعل منشأ ذهاب المشهور إلى حرمة الإعانة على الاثم هي الأخبار
الواردة في حرمة اعانة الظلمة أو الظالم.
هذا و المتحصل ممّا تقدم ان الإعانة على الظلم حرام و هكذا اعانة الظلمة
حرام و لو في أمر مباح و كذلك التسبيب إلى ايجاد الحرام حرام،و أما الإعانة
على الاثم فهي و إن كانت اعانة على الظلم بالنفس إلاّ انها ليست اعانة على
الظلم عرفا فلا تحرم:
أوّلا:لعدم المقتضي لما عرفت من عدم قيام دليل على حرمتها.
و ثانيا:قيام السيرة العملية المتصلة بزمان المعصوم عليه السّلام على اعارة
الأواني ممّن يعلم بعدم مبالاته بأمر الطهارة بل من الكفار أيضا،و بيع
العصير من العامة مع العلم بأنهم يشربونه قبل ذهاب ثلثيه،و سقي الكفار
الماء و غيره من المايعات مع تنجسها
[١]في تفسير ابن عباس على هامش تفسير الرازي ٣/٣٥٢ قال:لما كان الاعتداء غالبا بطريق التظاهر و التعاون أمروا-أثر ما نهوا عنه-بأن يتعاونوا على كل ما هو من باب البر و دخل فيه التعاون على العفو و الاغضاء و نهوا عن التعاون في كل ما هو من مقولة الظلم و المعاصي و منه الاعتداء و الانتقام.