محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٣ - بيعها منضمة الى المذكى
و عن العلاّمة حمل الخبرين[١]
و يمكن حملهما[٢]
كالبيع من غيره إذا رغب في الشراء.
و قد يستدل على عدم جواز بيع المختلط بالميتة ممّن يستحله بأنّه إعانة على الإثم؛لكون الكفار مكلفين بالفروع.
و فيه أوّلا:أنّ هذا النحو من الإعانة غير محرم قطعا و إلاّ لحرم اطعام
الكافر و سقيه الماء؛لأنّه ينجس بملاقات شفتيه و أكل النجس و شربه عليه
حرام.
و توهم أنّ تكليفه بالاجتناب عن مثل هذه المتنجسات حرجي،يندفع:بأنّ
الامتناع باختيار لا ينافي الاختيار فإنّه يتمكن من امتثال ذلك غير حرج
باختياره الإسلام،فهو بسوء اختياره أوقع نفسه في الحرج.
و ثانيا:أنّ حرمة البيع بعنوان الإعانة على الإثم لا يوجب الفساد،على أنّ
لنا كلاما في حرمة الإعانة و ما يعتبر فيها سيأتي إن شاء اللّه.
(١)-[١]قال في المختلف في الاستدلال على بيعه من المستحل:لنا:أنّه لم يكن
بيعا في الحقيقة بل هو استنقاذ مال الكافر من يده برضاه،ثم ذكر الحديثين[١].
و فيه مضافا إلى ما أورده المصنف أنّه في نفسه خلاف ظاهر الخبرين و لا موجب للاختصاص بالمستحل.
(٢)-[٢]فيه:أنّ ملاحظة الروايات توجب القطع بارادة الأعم،فإنّ عنوان
الصحيحة إذا اختلط الذكي و الميتة،و ظاهره اللحم دون الحيوان،و في الحسنة
فرض أنّ الرجل عنده الغنم و البقر و اختلط الذكي منها بالميتة و لا يتصور
في البقر اجزاء لا تحلها
[١]٢/١٣١.