محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢٧ - تعريفه و الدليل على حرمته
كو يشهد له أوّلا:اختصاص المنع بالقعود مع ان الخلوة مع الأجنبي أعم من القعود و النوم.
و ثانيا:ان المنع يعم القعود مع مطلق الرجال حتى المحارم مع ان الخلوة معهم لا محذور فيها.
فهذه الرواية ظاهرة فيما ذكرناه،فإنّ في القعود في مكان التخلي مع المحارم
حزازة يمكن المنع عنها،و لو تنزلنا عن كل ذلك فليس للرواية ظهور في مطلق
الخلوة مع الأجنبي.
و أما ما ذكره في مستدرك الوسائل/٥٥٣ عن الخصال للصدوق عن أبي جعفر عليه
السّلام:«من نصائح الشيطان لنوح عليه السّلام:اذكرني إذا كنت مع امرأة
خاليا و ليس معكما أحد»،و عن لب اللباب«ان ابليس يقول:لا أغيب عن العبد إذا
خلا بامرأة»،و قوله لموسى بن عمران عليه السّلام:«لا تخلون بامرأة غير
محرم فاني لست أجعل رسولا بينكما غيري»،و عن أمالي الشيخ المفيد من قول
ابليس لموسى بن عمران عليه السّلام:«لا تخل بامرأة و لا تخلو بك فانه لا
يخل رجل بامرأة و لا تخلو به إلاّ كنت صاحبه دون أصحابي»،و عن تفسير أبي
الفتوح:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:«لا يخلون رجل بامرأة فإنّ
ثالثهما الشيطان».
ففيه:أوّلا:ضعف السند،فإنّ رواية الخصال فيها عمرو بن شمر الضعيف عند
النجاشي و العلاّمة و ابن داود و المجلسي،و رواية أمالي المفيد فيها محمد
بن عيسى للوضوء فقط كما يوهمه قوله المتوضأ أي محل الوضوء،و في أساس
البلاغة ١/١٦٣: و خلاء الأرض الفضاء.