محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٧١ - مصرف مجهول المالك
كتقدم من وجوب الفحص:
أحدهما:ان اللقطة يجوز أخذها ابتداء بقصد التملك من حين الالتقاط إذا لم
تكن لها علامة أو كانت أقل من الدرهم أو بعد الفحص حولا إذا كانت علامة
لورود أخبار كثيرة في جواز تملكها بنية الضمان مع الكراهة،لما يظهر من بعض
الأخبار، و هذا بخلاف مجهول المالك فانه لا يجوز أخذه لمنفعة نفسه إلاّ
بنية الرد إلى المالك من باب الحسبة و الاحسان إليه،فلو وضع أحد مالا في
مكان أو دفنه فيه فغاب و لم تعرف حياته و تعذر الوصول إليه أو إلى
وارثه،فلا يجوز أخذ المال و الرد إلى صاحبه،و إذا حصل له اليأس عن الظفر
بمالكه لا بد له من التصدق به لا التملك.
ثانيهما:الاشكال في ثبوت الضمان في اللقطة إذا تملكها الملتقط أو تصدق
لقيام الدليل عليه بخلاف المقام،حيث لم يرد فيه دليل على الضمان الا في
وديعة اللص، و الرواية ضعيفة السند فلا بد من اثبات الضمان فيه من التماس
دليل آخر غير الأخبار،و تحقيقه في مقامين:
الأول:أن تكون اليد من حين حدوثها أمانة شرعية و لم يسبقها يد ضمان كالأخذ من الجائر بنية الرد إلى المالك.
الثاني:أن تكن اليد حدوثا عدوانية،كما إذا أخذه ابتداء لمصلحة نفسه و قصد
التملك اما لجهله بالحال أو عصيانا ثم ندم و قصد الرد إلى المالك و لم
يتمكن منه فتصدق به.
و في المقام الأول:عدم الضمان ظاهر،لأن الموجب للضمان أحد امور ثلاثة: اليد أو الاتلاف أو الدليل الخاص.
أما اليد فالمفروض انها في المقام يد أمانة لأنّه أخذ المال بنية الرد فلا يعمها