محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٦٩ - مصرف مجهول المالك
ثم ان مستحق هذه الصدقة هو الفقراء[١]
كصرفه في موارد الصدقة،فجوز اعطاءه إلى الغني ان جوزنا اعطاء الصدقات إليه[١].
و ما أفاده و إن كان صحيحا كبرويا،إلاّ ان الصغرى ممنوعة،فإنّ وجوب التصدق
بمال من تعذر ايصاله إليه انما هو فيما إذا لم يعلم رضاه بصرفه في مورد خاص
فهو حينئذ آخر طريق لايصاله إليه،و في سهم الإمام عليه السّلام نقطع برضاه
في صرفه على العلويين من أهل العلم بل مطلق أهل العلم الذين يخدمون
الشريعة المطهرة.
(١)-[١]لا يخفى ان عدم جواز الصدقة إلى الأغنياء من جهة الانصراف إلى
الفقراء و لا يصدق عرفا أن يقول أحد تصدقت بمالي على الأغنياء و إن قصد به
وجه اللّه تعالى، مضافا إلى قوله تعالى { إِنّما الصّدقاتُ لِلْفُقراءِ } فانها و إن فسرت بالزكاة الا ان التعبير بالصدقات يشعر بالعموم.
ثم ان مقتضى اطلاقات الأخبار الواردة في المقام كقوله عليه السّلام:«تصدق
به على اخوانك أو أصحابك»جواز اعطاء الهاشمي لصدق هذه العناوين عليه،فإنّ
المحرم
[١]قال صاحب الجواهر قدّس سرّه في ذكر مصرف سهم الإمام عليه السّلام و أما حقه فالذي يجول في الذهن ان حسن الظن برأفة مولانا صاحب الزمان(روحي لروحه الفداء)يقضي بعدم المؤاخذة في صرفه على المهم من مصارف الأصناف الثلاثة الذين هم عياله في الحقيقة،بل و لا في صرفه في غير ذلك ممّا يرجح على بعضها من مصارف غيرهم و إن كان هم أولى و أولى عند التساوي أو عدم وضوح الرجحان،بل لا يبعد في النظر تعين صرفه فيما سمعت بعد البناء على عدم سقوطه اذ غيره من الوصية به أو دفنه أو نحوهما تعريض لتلفه و اذهابه من غير فائدة قطعا،بل هو تلف له،و أقوى من ذلك معاملته،معاملة المال المجهول مالكه باعتبار تعذر الوصول إليه(روحي له الفداء)اذ معرفة المالك باسمه و نسبه دون شخصه لا تجدي، بل لعل حكم مجهول المالك باعتبار تعذر الوصول إليه للجهل به،فيتصدق به حينئذ نائب الغيبة عنه،و يكون ذلك وصولا إليه على حسب غيره من الأموال التي يمتنع ايصالها إلى أصحابها.انتهى.