محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٦٨ - مصرف مجهول المالك
ثم ان حكم تعذر الايصال إلى المالك[١]
كو هذا نظير ما إذا علم رضا المالك بالتصرف في ماله بنحو خاص كالانفاق به
على أهله فانه يتعين عليه ذلك،لأن ايصاله إليه بهذا الطريق كما لا يجوز
الدفع إلى الحاكم لاحتمال عدم جواز تصرفه فيه،و على هذا يشكل الدفع إلى
الحاكم في المقام أيضا،نعم الأحوط الاستيذان منه أو الدفع إليه بعنوان
التوكيل في التصدق بالمال.
و أما الوجه الثاني:ففيه ان ولاية الحاكم على الفقراء لم تثبت الا في موارد
خاصة كالزكاة و الخمس و إن جاز للمالك صرفها على تفصيل ذكر في محله،و ليس
المقام منه،و أما كونه أعرف بالموارد،فإنّ كانت الشبهة حكمية فلا ريب في ان
الحاكم هو العارف بحكمها فالرجوع إليه انما هو في تعيين المورد لا دفع
المال إليه، و أما في الشبهة الموضوعية فكون الحاكم أعرف بالموارد ممنوع،اذ
ربما يكون غيره أعرف منه بالفقراء لكثرة معاشرته معهم.
(١)-[١]المالك ان كان معروفا معينا عند من بيده المال باسمه و رسمه و يعرفه
إذا رآه لكنّه تردد بين غير محصور و لم يعلم مكانه كما هو مورد رواية يونس
و رواية الأجير،فيجب الفحص و الطلب للأخبار و القاعدة،و إن كان غير معروف
أصلا و تردد بين جميع الناس،فقد تقدم تفصيل الكلام فيه،و إن كان معلوما
بشخصه و خصوصياته و بلده فعلا الا انّه لا يمكن الوصول إليه لحبس مؤبد أو
منع سلطان و نحوه لا يرجى زواله،فيجب التصدق به،فإنّ ظاهر المؤثقة انّه
وظيفة من بيده المال بما انّه عاجز عن ايصاله إلى مالكه و لا يفرق فيه بين
أساب ذلك،و من هنا أجرى صاحب الجواهر قدّس سرّه على سهم الإمام عليه
السّلام حكم مجهول المالك من حيث