محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٩٢ - المراهنة بغير آلات القمار
الرابعة:المغالبة بغير عوض في غير ما نص على جواز المسابقة[١]
كو التنزه عن أكله لا يختص بالامام بل ربما يصدر مثله عن بعض المؤمنين.
و ما ذكره المصنف رحمه اللّه في دفع الاشكال عن الرواية بأن التصرف من
المحرمات العلمية لا نفهم له وجها لعدم الفرق بينه و بين سائر المحرمات
الواقعية التي يكون تنجزها بالعلم،و الصحيح ما بيناه.
(١)-[١]هذا هو القسم الرابع من الأقسام المتقدمة،و المغالبة بغير رهان بغير
آلات القمار تتصور في مثل المصارعة و المسابقة بالأقدام و نحوها،و قد
استدل على حرمتها بوجوه:
الأول:الاجماع المنقول في التذكرة و غيرها.
و فيه:مضافا إلى عدم حجيته،انّه لم يثبت اتفاق على المنع من هذه
المغالبة،بل السيرة قائمة على فعلها و المتشرعة يفعلونها في الأعياد و
نحوها بمرئى من العلماء و المجتهدين الأبرار و لم يثبت عنهم المنع عنها.
الثاني:ما ورد من انّه لا سبق إلاّ في ثلاث:الخف و الحافر و النصل[١].
[١]ألفاظ المسابقة الواردة في أخبار الإمامية ثلاثة:
الأول:«لا سبق إلاّ في خف أو حافر أو نصل»رواه الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول ٣/٣٧٧ عن الأشعري عن المعلى بن محمد عن الوشا عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام و ضعفه المجلسي في الشرح و لعله من جهة الغمز في المعلى بن محمد.و رواه أيضا عن ابن أبي عمير عن حفص عن الصادق عليه السّلام،و حفص بن غياث القاضي من العامة أدرجوه في قسم الضعفاء،و حفص البصري مجهول.و رواه الحميري في قرب الإسناد/٥٨ عن الحسين بن علوان عن الصادق عليه السّلام،و ابن علوان من رجال العامة أدرجه الجزائري في قسم الضعفاء من الحاوي.
الثاني:«ان الملائكة لتنفر عند الرهان و تلعن صاحبه ما خلا الحافر و الخف و الريش