محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧٥ - الرابع إذا كان متعلق التوعيد محرما على المكره
كخالفت وصيتي كان ضررك على اخوانك و نفسك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا»الحديث[١].
و استدلال المصنف رحمه اللّه على جواز قبول الولاية و ارتكاب سائر المحرمات
إذا خاف على بعض المؤمنين بخبر الاحتجاج،حيث جوز البراءة ممّن فرض اللّه
امامته على العباد تقية من الظالمين و ابقاء للنفس و للمؤمنين من أن ينالهم
الاضرار و البراءة من الإمامة من أعظم المعاصي،فبالأولوية يدل على جواز
غيرها لذلك.
فيه:ان البراءة في الحقيقة و إن كانت كذلك،إلاّ ان الحديث لم يشملها،و البراءة الصورية التي هي مورد الحديث ليست كذلك.
و أما الفرع الثاني:و هو ما إذا عرض عليه الولاية و ترتب على ترك قبوله لها
تتضرر المؤمن،فلا اشكال في جوازه لأنك عرفت جواز الولاية بمجرد قصد
الاحسان إلى المؤمنين،فكيف بما إذا اكره عليها و ترتب ضرر المؤمن على
تركها.
و أما الفرع الثالث:و هو ما لو كان الاكراه على غير الولاية و غير البراءة
من الأئمة عليهم السّلام كما لو أكرهه الجائر على شرب الخمر و أوعد على
تركه ضرر مؤمن من ضرب و نحوه،فلا اشكال في عدم الجواز حتى لو فرض المكره
عليه اضرار المؤمن و كان قليلا بالنسبة إلى الضرر الموعود على تركه،كما لو
أكرهه على ضرب المؤمن بعصا واحدة و إلاّ فيضر به المكره-بالكسر-عشر ضربات
فإنّ المكره -بالفتح-لا يجوز له ضرب المؤمن عصا واحدة،لأن ارتكاب الغير
أعني المكره للمحرم لا يجوز للمكره أن يرتكب حراما،نعم إذا ترتب على ترك
المكره
[١]نقل عنه في الوسائل ٢/٥٠٤ باب ٢٩.