محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨١ - حكم بيع العنب ممّن يجعله خمرا
فقد يستدل على حرمة البيع[١]
كو أما التفصيل بالاقتصار في كل رواية على موردها فيلتزم بالمنع في مورد
الرواية المانعة و بالجواز في غيرها و قد اختار المصنف حيث ذكر انّه قول
فصل لو لم يكن قولا بالفصل-و الظاهر-صحته حيث لم يثبت اجماع على نفي
التفصيل،كيف و الروايات صريحة في التفصيل مع موافقته الاعتبار فإنّ عبادة
الأصنام من أعلى مراتب الكفر فلا يقاس بها بقية المعاصي.
و أما المقام الثاني:فقد أشار إليه المصنف.
(١)-[١]و ليس في هذا المقام ما يمكن الاستدلال به على المنع إلاّ حرمة
الإعانة على الاثم،فلا بد من التكلم في هذه الكبرى الكلية من جهات:الأولى
في بيان مفهومها، الثانية في حرمتها،الثالثة في انها من العناوين القبيحة
ذاتا كالظلم فلا تتصف بغير الحرمة أو هي نظير الكذب فحرمتها قابلة للتخصيص.
الجهة الاولى:الإعانة عرفا مرادف للمساعدة المعبر عنها في الفارسية بـ«كمك»
فهي من المفاهيم العرفية الواضحة التي لا يمكن تحديدها بالدقة سعة و ضيقا
كالمفاهيم العقلية و قد ذكر المصنف قدّس سرّه في كتاب الطهارة ان الماء مع
كونه من أوضح المفاهيم عرفا يشك في صدقه على بعض المايعات لشبهة مفهومية
كماء الكبريت و الماء المخلوط بالطين.
فيقع الكلام في بعض الخصوصيات التي اعتبرت في صدق عنوان الإعانة على
الاثم،ففي العوائد للنراقي لا تصدق الإعانة إلاّ إذا تحقق المعان عليه في
الخارج، و تأمل فيه المصنف بدعوى ان حقيقة الإعانة على الشيء هو الفعل
بقصد حصوله سواء حصل أم لم يحصل.
و الصحيح:ما ذهب إليه النراقي فإنّ من دفع المدية لمن يريد قتل مؤمن و لم