محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦١١ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
الخامس:الظاهر انّه لا يعتبر في حل الخراج[١]
السادس:ليس للخراج قدر معين[٢]
كعصر الأئمة عليهم السّلام هذا مضافا إلى انّه لا يبعد انصراف السلطان إلى
ذلك فأخذ غيره الخراج يكون باقيا تحت القاعدة الأولية لعدم المخصص.
(١)-[١]قد يتوهم اختصاص جواز أخذ الخراج و الزكاة من السلطان الجائر بما
إذا كان المأخوذ منه معتقدا باستحقاق السلطان لها،و لا يعم من لا يعتقد ذلك
بأن كان الدفع إلى السلطان تقية و اضطرارا كالمؤمنين من الشيعة أو
الكافر،و يتمسك لذلك بما ورد في الأخبار في باب النكاح و الارث بالزامهم
بما التزموا به على أنفسهم[١].
لكن الصحيح:هو التعميم،اذ ليس الوجه في الجواز قاعدة الالزام،و الا لما
احتجنا إلى الروايات الخاصة بل المدرك لذلك هو الاخبار و هي مطلقة بل بعضها
مختص بالمؤمن،كرواية الحذاء حيث قال في الجملة الثانية منها«قلت:فما ترى
متصدق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا فنقول بعناها»الحديث،فإنّ مورد السؤال
فيها ان المأخوذ منه من الشيعة.
(٢)-[٢]من الواضح ان الزكاة لها مقدار معين،و أما الخراج فليس له قدر
معين،فيكون المناط فيه ما وقع عليه التراضي مع السلطان،و يختلف ذلك حسب
اختلاف الأراضي من حيث قلة الماء فيها و كثرته و صلاحيتها للعمران و غير
ذلك ممّا له دخل في سهولة الزرع و السقي و صعوبته و لو كان ذلك أكثر من
اجرة مثل الأرض.نعم يعتبر في ذلك أن يكون بمقدار صالح لا يضر بحال العامل و
لا يكون اجحافا به،
[١]في الوسائل ٣/٣٦٨ باب ٣ من ميراث المجوس عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السّلام قال«الزموهم بما الزموا به»،و في المستدرك ٣/١٧٢ عن عوالي اللآلي روى انّه قال«كل قوم دانوا بشيء يلزمهم حكمهم»،و رواه في الوسائل في هذا الباب.