محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٠٨ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
الرابع:ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب[١]
كهذه الجهة،لأنها واردة في الأراضي التي يكون أخذ الخراج منها من حقوق
الإمام عليه السّلام لكونها ملكا للمسلمين و هو وليهم،فأجاز عليه السّلام
أخذ غيره ارفاقا على الامة فلا يعم الأراضي التي ليس للامام أخذ الخراج
منها،و لا أن يأذن فيه لكونها ملكا شخصيا لمن أحياها،فحكم الخراج المأخوذ
من هذه الأراضي حكم الزكاة المأخوذة ممّا لا زكاة فيه عندنا فانها غصب بلا
اشكال لا يجوز شراؤها منهم،و هذا لو لم يكن أقوى فلا ريب في انّه أحوط.
(١)-[١]هل يكون جواز أخذ الزكاة و الخراج من السلطان مختصا بما إذا كان
مدعيا للخلافة العامة،أو يعم غيره ممّن خرج على سلطان الوقت و استولى على
بعض الأراضي و أخذ من أهلها الخراج أو كان السلطان مؤمنا معترفا بأنّه غاصب
لذلك المقام لا يدعي لنفسه الرئاسة العامة حتى في مقام العمل أو استولى
كافر على بلاد الإسلام و أخذ من أهلها الخراج.ربما يدعى العموم كما يظهر من
صدر كلام المصنف تمسكا بدليل نفي الحرج،و اطلاق بعض الأخبار كقوله عليه
السّلام في صحيحة محمد بن مسلم«كل أرض دفعها اليك سلطان فعليك فيما أخرج
اللّه منها الذي قاطعك عليه»،و قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي«لا بأس
أن يتقبل الرجل الأرض و أهلها من السلطان».
و لكن الصحيح:هو الاختصاص بالسلطان العام المدعي للخلافة و إن كان على خلاف
اعتقاده،فإنّ الاعتقاد لا أثر له بل لا نشك في شمول أخبار جواز أخذ الخراج
و الزكاة من خلفاء بني العباس و بني امية و من تقدمهم الذين يعتقدون واقعا
غصبهم لهذا المنصب الالهي.
و أما التمسك للعموم بدليل نفي الحرج،فإنّ اريد به لزوم الحرج من حرمة أخذه