محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٤ - الثالث ان الموضوع في الأدلة هو المعلن بالفسق فلا بد من إحرازها
فيبقى من موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم صور تعرضوا لها، منها:نصح المستشير[١]
ك«كان عنده قوم يحدثهم فذكر رجل منهم رجلا فوقع فيه و شكاه،فقال له أبو عبد
اللّه عليه السّلام:و انّى لك بأخيك الكامل»،أي الرجل المهذب.
و فيه:أوّلا:عدم العلم بكون شكواه من جهة ترك الأولى أو لظلمه اياه أو لغير لغير ذلك.
و ثانيا:قوله عليه السّلام:انّى لك بأخيك الكامل،صالح للردع فكيف يقال انه عليه السّلام لم يردعه.
(١)-[١]الموارد التي استثناها المصنف قدّس سرّه على أنحاء:
منها ما يكون خارجا بالتخصص كذكر المؤمن الأعرج و نحوه،فانه لم يكن فيه كشف
الأمر المستور فهذا خارج عن موضوع الغيبة،اللهم إلاّ أن يحصل التعيير بذلك
فيحرم لأجله.
و منها ما يكون خارجا للمزاحمة بواجب أهم،كما لو توقف حفظ النفس على غيبة
المؤمن فانه يتقدم عليها للأهمية،و أما مع تساوي مصلحة الواجب لمفسدة
الغيبة فالتخيير،كما انّه تتقدم حرمة الغيبة إذا كانت المفسدة أقوى.
فالخروج على النحو الأول لأجل انتفاء الموضوع،و على النحو الثاني لأجل المزاحمة التي لا تختص بالغيبة،اذا فتعرض المصنف لهما بلا وجه.
و منها ما يكون خروجه بالتخصيص و هو على قسمين،لأن التخصيص قد يكون بعنوان
عام غير مختص بمحرم دون آخر مثل عنوان الحرج و الضرر فإنّ جميع المحرمات
تتخصص به،و قد يكون بعنوان خاص،و التعرض للأول في المقام بلا وجه لعدم
خصوصية للغيبة فيه،بل الأولى الاقتصار على ما كان من الشق الثاني