محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨٩ - المراهنة بغير آلات القمار
كتالفا أو بحكمه فيجب رد عوضه(لكن الظاهر)ان القيء لأجل أن لا يصير الحرام الواقعي جزءا من بدن الإمام عليه السّلام.
و قد يشكل على الرواية من جهة اقدام الإمام على الأكل و هو محرم واقعا و لم
يفته العلم بالحرمة فانه ينافي المذهب،إلاّ أن هذا الاشكال يتجه بناء على
تمامية مقدمتين:
الاولى:تسليم علم الإمام عليه السّلام فعلا بالموضوعات كالأحكام،و أما إذا
قلنا بأن علمه بالموضوات ارادي فإذا أراد أن يعلم شيئا علمه،فلا مانع من
الأخذ بالرواية و لا يلزم منه القدح في الإمامة من جهة الاقدام على أكل ما
قومر به،و الروايات في علم الإمام عليه السّلام مختلفة و تحقيقة يتوقف على
تتبع و فحص،و المصنف رحمه اللّه في بعض تنبيهات البراءة ذكر ان مقدار علم
الإمام عليه السّلام و كيفيته لا يظهر من الأخبار ما يطمئن به لاختلافها
كثيرا فنؤمن بما هو الواقع.
الثانية:كون[١]الإمام مكلفا
بالعمل على طبق علمه بالواقع،و أما إذا قلنا بأن الواجب العمل على طبق علمه
العادي لا بعلم الإمامة و إلاّ لوقعوا في حرج شديد كما هو ظاهر بعض
الأخبار،مثل ما ورد ان أمير المؤمنين عليه السّلام كان يرش الماء على طرف
ثوبه حين دخوله إلى بيت الخلاء و يقول«لا ابالي بعد ذلك»[٢]،و
في خبر كان الجدران تحجبنا كما تحجبكم اذا لا فرق بيننا و بينكم»و من هذا
حاله لا يخفى عليه أمر البيض،على ان الرواية لم تتعرض لقيمة التالف على
المالك،و لقد أجاد في الجواهر حيث ردها بمنافاتها للعصمة التي هي الطهارة
من الرجس.
[١]تقدم ما استفدناه من الأخبار في علم الإمام وسعته.
[٢]الموجود في التهذيب ١/٧٢ باب تطهير الثياب من النجاسات عن حفص بن غياث عن