محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٤ - جواز المعاوضة على غير كلب الهراش
كو أما
لفظ كلب الصيد،في الطائفة الثانية فيحتمل أن يراد به خصوص السلوقي سواء كان
صائدا بالفعل أو لا فيكون من قبيل عنوان الحيوان المفترس أو الطير الجارح
ممّا يكفي في صدقه شأنية الافتراس أو الجرح و إن لم يتحقق خارجا، فتكون
النسبة بين موضوعي الطائفتين أعني الوارد فيها لفظ«الصيود»،و الوارد فيها
لفظ«كلب الصيد»عموما من وجه كما هو ظاهر.
و يحتمل أن يراد منه ما اضيف إلى الصيد بأحد وجهيه أي بنوعه أو بشخصه،إذ
يكفي في الاضافة أدنى ملابسة فتعم الأخبار الصائد بالفعل و لو لم يكن
سلوقيا، و السلوقي مطلقا و لو لم يكن صائدا بالفعل لصغر و نحوه،فتكون
النسبة بين الطائفتين عموما مطلقا،و هذا احتمال هو الأظهر.
و يحتمل بعيدا أن يراد به الكلب القابل للصيد بالفعل فيكون عبارة اخرى عن الكلب الصيود.
إذا عرفت هذا،فنقول:أمّا على الاحتمال الثالث البعيد فجميع الروايات
المجوزة متفقة على جاز بيع الصيود و عدم جواز بيع غيره،و مقتضى ذلك حصر
الجواز بما إذا كان الكلب بشخصه صائدا و إن لم يكن سلوقيا،و عدم جواز بيع
السلوقي إذا لم يكن بشخصه صائدا،و أما دعوى انصراف الأدلة إلى السلوقي فقد
عرفت ما فيها.
و أما على الاحتمال الأول،و هو ما إذا اريد بكلب الصيد ما يكون بنوعه صائدا
و إن لم يكن بشخصه كذلك لصغر و نحوه فلا تعارض في أدلة الجواز من حيث
العقد الايجابي لصلوح كل منهما لتخصيص العمومات فيخصص عمومات المنع عن بيع
الكلب بكل من العنوانين الذين بينهما عموم من وجه.