محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٥٤ - الثالث المعاملة مع الظلمة من دون أن يعينهم على ظلمهم أو يثبت اسمه في ديوانهم
ككان يوم القيامة نادى مناد أين أعوان الظلمة و من لاق منهم دواة أو ربط لهم كيسا أو مد لهم مدة قلم فاحشروه معهم».
و منها:رواية العياشي عن سليمان الجعفري«قلت لأبي الحسن الرضا عليه
السّلام:ما تقول في أعمال السلطان؟فقال:يا سليمان الدخول في أعمالهم و
العون لهم و السعي في حوائجهم عديل الكفر و النظر اليهم على العمد من
الكبائر التي يستحق بها النار»[١]و
هذه الأخبار مع ضعف أسناد جملة منها يمكن توجيه دلالتها،و لا يبعد في
الاولى أن يكون بناء المسجد موجبا لزيادة شوكتهم و ذكر المسجد يناسبه، و
الثانية واردة في شخص خاص و لم يتبين لنا كيفية معاملته معهم مضافا إلى ان
ظاهر قوله«انك تعامل أبا أيوب و الربيع»،و قوله«إذا نودي بك في أعوان
الظلمة» هو استمرار المعاملة معهم فيكون مصداقا لتحقق عنوان معاونة الظلمة
الذي هو محرم بلا اشكال،و إن النهي في الثالثة ارشاد إلى استلزام أخذ
الاجرة منهم النقص في الدين،و مورد السؤال في الرابعة أن يرفع الإنسان في
المعاملة الضيق في معاشه و لا يكون ذلك إلاّ بالدخول في أعمالهم برهة طويلة
و لا يبعد استلزامه رسم الاسم في ديوانهم فيصدق عليه عنوان الإعانة لهم
خصوصا في مثل الامور المذكورة في الرواية من كري النهر و اصلاح المسناة،على
ان قوله عليه السّلام في الجواب لا أحب-الخ، لا يستفاد منه الحرمة و قوله
عليه السّلام بعد ذلك ان أعوان الظلمة-الخ،بيان لكبرى كلية قد تنطبق على
مورد السؤال،و أما الخامسة فمع الاعراض عن ضعف سندها
[١]هذه الروايات الست في الوسائل ٢/٥٤٨،باب ٧١ تحريم معونة الظالمين.و ص ٥٥٠، باب ٧٤ تحريم الولاية من قبل الجائر.