إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٤٩ - تنبيه دوازدهم استصحاب امور اعتقادى
و اما استصحابها بمعنى استصحاب بعض أحكام شريعة من اتّصف بها، فلا إشكال فيها كما مر(١).
ثم لا يخفى أن الاستصحاب لا يكاد يلزم به الخصم، إلا إذا اعترف بأنه على يقين فشك، فيما صح [١] هناك التعبّد و التنزيل و دل عليه الدليل، كما لا يصح [٢] أن يقنع به إلا مع اليقين و الشك و الدليل على التنزيل.
و منه انقدح أنه لا موقع لتشبّث الكتابي باستصحاب نبوّة موسى أصلا، لا إلزاما للمسلم، لعدم الشك في بقائها قائمة بنفسه المقدسة، و اليقين بنسخ شريعته، و إلا لم يكن
(١)- تذكر: استصحاب نبوت به معناى استصحاب بعضى از احكام آن شريعت سابقه، با تماميت اركان استصحاب، اشكالى ندارد كه در اين زمينه در تنبيه ششم مفصلا بحث كرديم و مىتوان براى توضيح مطلب به جلد پنجم ايضاح الكفاية- صفحه ٤١٨- مراجعه نمود.
- الدليل مما يتوقف على بقاء النبوة السابقة و هذا هو الدور و هو لدى الحقيقة وجه الآخر لعدم جريان الاستصحاب فى نفس النبوة قد ذكره على تقدير كون النبوة من المناصب المجعولة فى قبال ما ذكره من الوجه الاول و هو اما عدم الشك فى بقائها او عدم كونها مجعولة و لا اثر شرعى مهم يترتب عليها على تقدير كونها ناشئة من كمال النفس بمثابة يوحى اليها «اقول» .... ر. ك: عناية الاصول ٥/ ٢٠٦.
[١]قد نبّه بذلك على اعتبار امرين آخرين فى الاستصحاب غير اليقين و الشك. «احدهما»؛ صحة التعبد بالمستصحب و تنزيله. «ثانيهما» قيام الدليل على الاستصحاب علاوة على صحة التعبد بالمستصحب و تنزيله (و لا يخفى) ان اعتبار هذين الامرين هو تمهيد لما سيأتى من المنع الاكيد عن استصحاب الكتابى نبوة موسى او عيسى «عليهما السّلام» فتأمل يسيرا.
[٢]يعنى: انه لا يصح للكتابى ان يقنع باستصحاب نبوة موسى «عليه السّلام» او عيسى «عليه السّلام» إلا مع اليقين و الشك و مع الدليل على التنزيل (هذا) و الاصح كان ان يقول إلا مع اليقين و الشك و قد صح هناك التعبد و التنزيل و دل عليه الدليل ليطابق ذلك قوله المتقدم فيما صح هناك التعبد و التنزيل و دل عليه الدليل ... الخ]. ر. ك: عناية الاصول ٥/ ٢٠٨- ٢٠٧.