إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٣٩٨ - الكلام حول الاستدلال بدليل الانسداد على جواز التقليد
و هذه الاخبار على اختلاف مضامينها و تعدد أسانيدها، لا يبعد دعوى القطع بصدور بعضها، فيكون دليلا قاطعا على جواز التقليد، و إن لم يكن كل واحد منها بحجة، فيكون مخصصا لما دل على عدم جواز اتباع غير العلم و الذم على التقليد، من الآيات و الروايات.
قال اللّه تبارك و تعالى: وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [١] و قوله تعالى: قالُوا ...
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ [٢] مع احتمال أنّ الذم إنما كان على تقليدهم للجاهل، أو فى الأصول الاعتقادية التي لا بدّ فيها من اليقين(١).
الواقعة و ان كان هو عسريا بل لعله مستحيل لضيق الوقت و احتياج تحصيله الى صرف مدة من العمر و لكن تحصيله للوقائع الآتية ليس عسريا فلو كان الاعتماد فى جواز التقليد على هذا الدليل فقط لم يجز لمن تمكن من تحصيل الاجتهاد للوقائع الآتية من غير عسر عليه و لا حرج ان يقلد الغير فيها مع ان المدعى هو جوازه مطلقا حتى لمثل هذا الشخص. و اما المقدمة الرابعة فكذلك هى قابلة للمناقشة ايضا فان الاحتياط التام فى جميع المسائل الشرعية و ان كان عسريا حرجيا و لكن مجرد الاحتياط و لو فى بعض المسائل الشرعية ليس عسريا حرجيا فلو كان الاعتماد فى جواز التقليد على هذا الدليل فقط لم يجز التقليد الا بعد الاحتياط فى جملة من المسائل الشرعية بمقدار لو جاز عنه لزم العسر و الحرج فعند ذلك كان يجوز التقليد فى بقية المسائل لا مطلقا و لو لم يحتط بعد فى شىء منها اصلا مع ان المدعى هو جوازه مطلقا و لو لم يحتط بعد فى شىء منها ابدا. ر. ك: عناية الاصول ٦/ ٢٣٧.
(١)در بحث ادله جواز تقليد، چهار گروه، روايت، نقل كرديم كه تواتر لفظى
[١]سوره اسراء: آيه ٣٦
[٢]سوره زخرف: آيه ٢٣