إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ١٦٣ - اصالت السند
و اما لو كان المقتضي للحجية في كل واحد من المتعارضين لكان التعارض بينهما من تزاحم الواجبين، فيما إذا كانا مؤديين إلى وجوب الضدين [١] أو لزوم المتناقضين [٢]، لا فيما إذا كان مؤدى أحدهما حكما غير إلزامي، فإنه حينئذ لا يزاحم الآخر، ضرورة عدم صلاحية ما لا اقتضاء فيه أن يزاحم به ما فيه الاقتضاء، إلا أن يقال بأن قضية اعتبار دليل الغير الإلزامي، ان يكون عن اقتضاء، فيزاحم به حينئذ ما يقتضى الالزامى و يحكم فعلا بغير الالزامى، و لا يزاحم بمقتضاه ما يقتضي الغير الإلزامي، لكفاية عدم تمامية علة الإلزامي في الحكم بغيره(١).
(١)- ٢ اگر از آنچه ذكر نموديم، صرفنظر نمائيم [٣] و به سببيت مطلق، قائل شويم گرچه علم برخلاف داشته باشيم، مقتضاى قاعده اولى در تعارض دو اماره و دو خبر چيست [٤]؟
[١]يعنى: ينظر فان كان احدهما اهم يتعين الاخذ به و ان تساويا فان لم يكن لهما ثالث يتخير بينهما عقلا و ان كان لهما ثالث يجب الاخذ باحدهما لكن هذا بالنظر الى المدلول المطابقى اما بالنظر الى المدلول الالتزامى يكون كل من الضدين مما دل الدليل على وجوبه و عدمه فيدخلان فيما لو دل احدهما على حكم الزامى و الآخر على حكم غير الزامى و سيأتى حكمه. ر. ك: حقائق الاصول ٢/ ٥٦١.
[٢]اى فيما كان ملاك التنافى هو خصوص عدم امكان الجمع بينهما عملا و اما السببية التى يقول بها الامامية و هى أن تكون المصلحة فى سلوك الامارة و تطبيق العمل على طبقها يتدارك بها ما يفوت من مصلحة الواقع عند التخلف من دون ان يغير الواقع عما هو عليه ففى اندراج الامارات المتعارضة تحت صغرى التزاحم اشكال و قصارى ما يقال فيه ان كلا من الامارتين ح تشتمل على مصلحة سلوكية لازمة الاستيفاء فيقع التزاحم فى مقام السلوك و لا ملازمة بين سقوط طريقية كل منهما بالنسبة الى المؤدى و بين وقوع التزاحم بينهما بالنسبة الى المصلحة السلوكية فلا بدّ ح من التخيير فى استيفاء احدهما و فيه نظر فان المصلحة السلوكية قائمة بالطريق فطريقية الطريق بمنزلة الموضوع للمصلحة السلوكية و الفرض سقوطهما عن الطريقية و كيف كان «لا فيما اذا كان ...». ر. ك: شرح كفاية الاصول مرحوم حاج شيخ عبد الحسين رشتى ٢/ ٣١٨.
[٣]يعنى از قدر متيقن و ظاهر ادله اعتبار امارات، چشمپوشى نمائيم.
[٤]مثلا بگوئيم خبرين متعارضين- هر دو- مقتضى حجيت دارند يعنى: با وصف تعارضشان و با-