إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ١١٣ - نقد و بررسى كلام شيخ اعظم قدس سره
الحدث و طهارة البدن فيمن توضأ غافلا بمائع مردد بين الماء و البول و مثله استصحاب طهارة كل من واجدى المنى فى الثوب المشترك و اما ان يترتب الاثر على احدهما دون الآخر كما فى دعوى الموكل التوكيل فى شراء العبد و دعوى الوكيل التوكيل فى شراء الجارية ففى الصورتين الاوليين حكم بالتساقط معللا بان العلم الاجمالى هنا بانتقاض احد الضدين يوجب خروجهما عن مدلول لا تنقض اليقين بالشك و لكن تنقضه بيقين آخر لان هذا الخطاب لاشتماله على حكمين احدهما حرمة نقض اليقين بالشك و الثانى وجوب نقضه باليقين لو عم لكل من طرفى العلم الاجمالى لزم المحال للمناقضة الضرورية بين لزوم الاخذ بالحالة السابقة فى كل منهما بمقتضى صدر الخطاب و لزوم الاخذ بخلاف تلك الحالة فى احدهما بمقتضى ذيله و عمومه لواحد منهما على التعيين بلا معين و على التخيير يستلزم لاستعمال اللفظ فى معنيين و ليس يصح ارادة القدر المشترك بين الحرمتين فانه خلاف الظاهر مع أنّه مستلزم ح لعدم دلالة الاخبار على حرمة النقض لا تعيينا و لا تخييرا فلا بدّ من التماس دليل آخر على التعيين و دعوى ان المراد من احدهما ليس مصداقه حتى يلزم الاستعمال المزبور و انما المراد مفهومه و هو لا يستلزمه لكونه مفهوما واحدا فمدفوعة بانه و ان كان لا يستلزمه لكنه ليس من مصاديق العام بل مفهوم منتزع من بعض افراده و ذلك لما علمت ان المقتضى بمعنى العموم الفعلى للاستصحاب فى طرفى الشبهة موجود قطعا و المناقضة المذكورة تمنع لزومها بمعنى ظهور الذيل و ليس اليقين بارتفاع الحالة السابقة فى احدهما مانعا بنفسه من المقتضى فى اقتضائه و الا لمنع منه فى الصورة الثالثة كما فى مسألة بقاء الحدث و طهارة البدن فى التوضؤ بمائع مردد بين الماء و البول ضرورة مناقضة حرمة النقض فى كل واحد من اليقين بالحدث و الطهارة من الخبث سابقا مع وجوب النقض فى احدهما بمعنى العلم الاجمالى بالانتقاض و انما المانع هو حدوث العلم بتكليف فعلى يكون الاستصحاب فى الاطراف او بعضها مستلزما لمخالفة عملية له كما عرفت [١].
[١]ر. ك: شرح كفاية الاصول مرحوم حاج شيخ عبد الحسين رشتى ٢/ ٣٠٤.