الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥١ - مقال علي في ابن ملجم
أريد حباءه و يريد قتلي
عذيرك من خليلك من مراد
حدّثني محمد بن الحسن الأشناني قال: حدّثنا علي بن المنذر الطّريفي قال: حدّثنا محمد بن فضيل قال:
حدّثنا فطر بن خليفة [١] عن أبي الطفيل عامر بن واثلة [٢]، و الأصبغ بن نباتة قال:
قال علي عليه السلام: ما يحبس أشقاها [٣]؟ و الذي نفسي بيده لتخضبنّ هذه من هذا.
/ قال أبو الطفيل: و جمع عليّ الناس للبيعة فجاء عبد الرحمن بن ملجم المراديّ، فردّه مرّتين أو ثلاثا ثم بايعه، ثم قال: ما يحبس أشقاها؟ فو الذي نفسي بيده لتخضبنّ هذه من هذا. ثم تمثل بهذين البيتين:
اشدد حيازيمك للموت
فإنّ الموت يأتيك [٤]
و لا تجزع من القتل
إذا حلّ بواديك
[١] في «الأصول»: «قطن بن خليفة» صوابه ما أثبت.
[٢] الكلام بعده إلى «و نهض على الحال» في ص ٢٣٤ ساقط من أ.
[٣] اقتبسه من قول اللّه تعالى: إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها، و هو عاقر ناقة صالح الذي بعقره أصيب قومه بعذاب اللّه.
[٤] هذا ما يسميه علماء العروض بالخزم، بالزاي، و هو الزيادة على وزن البيت في أوله. انظر «العمدة» (١: ٩٢) و «الكامل» ٥٥٢ ليبسك. و هذا أقصى ما يزاد في الخزم، كما نص ابن رشيق، إذ زاد أربعة أحرف، و هي «اشدد». ها «آتيك».