الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٤ - تحريض الأخطل على هجاء الأنصار
فاللؤم بين أنوف تغلب بيّن
كالرّقم فوق ذراع كلّ حمار
قال: فخافه الأخطل أن يهجوه، فقال فيه:
عذرت بني الفريعة أن هجوني
فما بالي و بال بني بشير [١]
أ فيحج من بني النجّار شئن
شديد القصريين من السّحور
و لم يرد على هذين البيتين شيئا في ذكره.
قال أبو عبيدة في خبره أيضا: إن الأنصار لمّا استعدوا عليه معاوية قال لهم: لكم لسانه إلّا أن يكون ابني يزيد قد أجاره. و دسّ إلى يزيد من وقته: إني قد قلت للقوم كيت و كيت فأجره. فأجاره، فقال يزيد بن معاوية في إجارته إياه:
دعا الأخطل الملهوف بالشّرّ دعوة
فأيّ مجيب كنت لمّا دعانيا
ففرّج عنه مشهد القوم مشهدي
و ألسنة الواشين عنه لسانيا
صوت
كان لي يا شقير [٢] حبّك حينا
كاد يقضي عليّ لمّا التقينا
يعلم اللّه أنكم لو نأيتم
أو قربتم أحبّ شيء إلينا
الشعر لعمر بن أبي ربيعة، و الغناء لحبابة جارية يزيد بن عبد الملك، و لحنها ثاني ثقيل بالوسطى، و جعلت مكان «يا شقير» [٢]: «يا يزيد». و في هذا الشعر للهذلي خفيف ثقيل أول مطلق بالوسطى. و زعم عمرو بن بانة أنه للأبجر. و قال الهشامي: لحن الأبجر ثقيل أول بالبنصر. و فيه للدارمي و ابن فروخ [٣] خفيف ثقيل، و لحن الدارمي فيهما مطلق في مجرى الوسطى عن إسحاق.
[١] أ فيحج: تصغير أفحج، و هو الذي تتدانى صدور قدميه و تتباعد عقباه و تنفحج ساقاه. ط، مب «أصحح» ح «أفجح» و في سائر النسخ ما عداها «أفحج»، صوابه من «الديوان» ٣١٣. و الشئن: الغليظ. ط فقط «سير» و بدلها في «الديوان»: «يضحي».
و القصريان: ضلعان تليان الترفوتين. ما عدا ط، ح، ها، مب و «الديوان»: «شديد العصرتين» محرّف. و السحور: طعام السحر.
ط فقط «من السيور». و بعدهما في «الديوان» بيتان آخران، و هما:
و قد جاريت قد علمت معد
بلا و اني اليدين و لا قصير
بذي شق على الضبرات حتى
يلين على التحفف و الشخير
الضبرات: الوثبات، جمع ضبرة. و التخفف، بفاءين: دوى جرى الفرس.
[٢] ما عدا ط، ها، مب «يا سقير» بالسين المهملة.
[٣] ط، مب «ابن فروج».