الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧١ - شعر صخر فيمن قتل من بني مرة
- قال الأثرم: مثنى و ثناء لا ينونان. قال ابن عنمة الضّبيّ:
يباعون بالنّغران مثنى و موحدا [١]
لا ينوّنان لأنّهما مما صرف عن جهته، و الوجه أن يقول: اثنين اثنين. و كذلك ثلاث و رباع. قال صخر [الغيّ] [٢]:
منت لك أن تلاقيني المنايا
أحاد أحاد في الشهر الحلال [٣]
/ قال: و لا تجاوز العرب الرّباع، غير أنّ الكميت قال:
فلم يستريثوك حتّى رمي
- ت فوق الرجال خصالا عشارا[٤]
/ و لقد دفعت إلى دريد بطعنة
نجلاء تزغل مثل عطّ المنحر [٥]
تزغل: تخرج الدم قطعا قطعا. قال: و الزّغلة: الدّفعة الواحدة من الدم و البول. قال:
فأزغلت في الحلق إزغالة [٦]
شعر صخر فيمن قتل من بني مرة:
و قال صخر أيضا فيمن قتل من بني مرّة:
قتلت الخالدين به و بشرا
و عمرا يوم حوزة و ابن بشر
و من شمخ قتلت رجال صدق
و من بدر فقد أوفيت نذري [٧]
و مرّة قد صبحناها المنايا
فروّينا الأسنّة، غير فخر
و من أفناء ثعلبة بن سعد
قتلت و ما أبيئهم بوتر [٨]
[١] ح «بالبعران» جمع بعير. و في ط، مب «بالنغران» و في ح أيضا «و واحدا».
[٢] التكملة من ها و الصواب أنه لعمرو ذي الكلب الكاهلي، و كان جارا لهذيل. و البيت التالي من قصيدة له في «ديوان الهذليين» ٣:
١١٣ مطلعها:
أ لا قالت غزية إذ رأتني
أ لم تقتل بأرض بني هلال
[٣] صواب الرواية من ط، مب مطابق لما في «ديوان الهذليين» و «اللسان» (منى). و في سائر النسخ «الحرام». منت لك المنايا، أي قدرت لك الأقدار و الأحداث.
[٤] لم يستريثوك: لم يجدوك رائثا، أي بطيئا، من الريث، و هو البطء. رميت: أي زدت؛ يقال: رمى على الخمسين و أرمى، أي زاد.
خصالا، هذا هو صواب الرواية، كما في «اللسان» (عشر) و «الخزانة» (١: ٨١). و في ط، ها، مب «جمالا»، و سائر النسخ:
«خمالا».
[٥] العط: الشق. و المنحر: موضع النحر من الدابة. ما عدا ط، ح، ها، مب «مثل غط المنخر» تحريف.
[٦] هذا ما في ط، ها، مب. و في سائر النسخ «إزغالها» محرّف. في «اللسان» و «مقاييس اللغة» «زغل»: «في حلقه زغلة». و البيت لابن أحمر، و عجزه:
لم تخطئ الجيد و لم تشفتر
[٧] شمخ و بدر: قبيلتان. ما عدا ط، ها، مب «سمح» محرّف.
[٨] أفناء القبائل: أخلاطها. و يقال: أبأت فلانا بفلان: قتلته به.