الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٦٨ - رثاء دريد لمعاوية
/ أي قد دنا ذلك. و يقال: عال كذا و كذا منك، أي دنا منك. و يروى: «و ليس بأدنى و لكنّه». و قولها معملة [١]: إبل. و قولها: قاعدا، أي على فرسك. قال النابغة:
قعودا على آل الوجيه و لا حق [٢]
و الأغفال: ما لا سمة عليها، واحدها غفل. [و الأتان: الصخرة. [٣] و] الثميل: بقيّة الماء في الصخرة.
و الخلّ: الطريق في الرمل. يقول: أعيت فتركتها هنالك. و يروى:
غادرت بالنّخل أوصالها
قال الأصمعيّ: ناجية: سريعة. و يروى: «إلى ملك و إلى شأنئ». تقول: تقود خيلك إلى ملك أو عدوّ.
و يروى: « [ما [٤] كان] إكلالها». [ما صلة [٤]]. الإراخ: بقر الوحش. تقول: خرجت من بيوتهن كما خرجت هذه البقر من كنسها فرحا بالمطر. و مثله في الفرح بالمطر لابن الأحمر قوله:
ماريّة لؤلؤان اللون أوردها
طلّ و بنّس عنها فرقد خصر [٥]
/ أي قوّى أنفسها المطر، لما رأته. و مثله:
ألا هلك امرؤ قامت عليه
بجنب عنيزة البقر الهجود [٦]
أي لم يقرن في البيوت فتسترهنّ البيوت، بل هنّ ظواهر. و إنما شبه اجتماع هؤلاء النساء باجتماع العين و خروجهنّ للمطر. قال: و بقر الوحش تفرح بالمطر.
رثاء دريد لمعاوية:
و قال دريد يرثي معاوية أخا الخنساء، لمّا قتلته بنو مرة:
ألا بكرت تلوم بغير قدر
فقد أحفيتني و دخلت ستري [٧]
فإن لم تتركي عذلي سفاها
تلمك عليّ نفسك أيّ عصر
أسرّك أن يكون الدهر هذا [٨]
عليّ بشرّه يغدو و يسري
[١] ط، ح، مب «و قولها معلمة، معلمة». و انظر ما سبق في ٩٣.
[٢] صدر بيت له في «ديوانه» ٥٦. و عجزه:
يقيمون حولياتها بالمقارع
[٣] التكملة من ط، ها، مب.
[٤] التكملة من ها.
[٥] المارية: البقرة الوحشية، و المارية: البراقة اللون. لؤلؤان اللون أراد لؤلؤيته: براقته. و بنس عنها تبنيسا: تأخر عنها. و الفرقد:
ولدها. و الخصر: الذي لحقه البرد. و البيت في «اللسان» (لألأ، ينس، مرا).
[٦] البيت لامرأة من بني حنيفة في «المفضليات» (٢: ٧٣ طبع المعارف). و في جميع النسخ «الهجون» تحريف. عنيزة: قرى بالبحرين. ح «بعيب» تحريف، و أثبت ما في ط و «المفضليات». و في سائر النسخ «بخيف» و الخيف بالفتح: الناحية.
[٧] أحفاه: ألح عليه في المسألة. ما عدا ط، مب «أخفيتني» لكن في ها «أحفظتني». تحريف.
[٨] هذا ما في ها. و في سائر النسخ «يبدا».