الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤١ - شعره في وصيفة
٥ذكر خبرها و خبر محمد بن الأشعث
نسخت ذلك من كتاب هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات [١]، ذكر أنّ أبا أيوب المديني حدّثه [٢] عن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود قال:
كان محمد بن الأشعث القرشي ثم الزهري كاتبا، و كان من فتيان أهل الكوفة و ظرفائهم و أدبائهم، و كان يقول الشعر و يتغنى فيه. فمن ذلك قوله في زرقاء جارية ابن رامين، و كان يألفها:
أمسى لسلّامة الزّرقاء في كبدي
و ذكر الأبيات:
شعر محمد بن الأشعث في سلّامة:
قال: و من شعره فيها يخاطب مولاها و قد كان حجّ و أخرج جواريه كلّهنّ- هكذا ذكر أحمد بن إبراهيم. و هذا الشعر [٣] الثاني لإسماعيل بن عمّار الأسدي، و قد ذكرت أخباره في موضع آخر.
صوت
أيّة حال يا ابن رامين
حال المحبّين المساكين
تركتهم موتى و لم يتلفوا
قد جرّعوا منك الأمرّين
- [و يروى: «تركتهم موتى و ما موّتوا»، وجدته بخطّ حمّاد [٤].]-
و سرت في ركب على طيّة
ركب تهام و يمانين
/ يا راعي الذّود لقد رعتهم
ويلك من روع المحبّين
فرّقت جمعا لا يرى مثلهم
بين دروب الرّوم و الصّين
الغناء لمحمد بن الأشعث نشيد خفيف ثقيل أوّل بالوسطى في مجراها، عن ابن المكي و غيره.
شعره في وصيفة:
قال: و دخل ابن الأشعث يوما على ابن رامين فخرجت إليه الزّرقاء، فبينما هو يلقي عليها إذ بصر بوصيفة من وصائفهم فأعجبته، فقال شعرا في وقته، و تغنى فيه، فأخذته منه الزرقاء، و هو قوله:
[١] هذا ما في ط، مط. و في سائر النسخ «كتاب محمد بن عبد الملك الزيات».
[٢] ما عدا ط، ح، مب، مط «ذكر أبو أيوب المديني أنه حدثه» محرّف.
[٣] ما عدا ط، مب، مط «هكذا ذكره. و ذكر أحمد بن إبراهيم أن هذا الشعر».
[٤] التكملة من ط، مب.