جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٩ - ه أن يختلفا في التلف
و لو قال بعد تسليم المبيع: قبضت الثمن و تلف في يدي قدّم قوله، (١) لأن الموكل يجعله خائنا بالتسليم قبل الاستيفاء.
و لو ظهر في المبيع عيب ردّه على الوكيل دون الموكل، لأنه لم يثبت وصول الثمن اليه، و الأقرب ردّه على الموكل. (٢)
و لو قال: قبله قدّم قول الموكل، لأن الأصل
قوله: (و لو قال بعد تسليم المبيع: قبضت الثمن و تلف في يدي قدّم قوله).
[١] لأن الموكل يجعله خائنا بالتسليم قبل الاستيفاء فيقدّم قوله بيمينه، لأنه يحاول بذلك دفع الخيانة و الغرم عن نفسه، و أصالة عدم القبض معارضة بأصالة براءة الذمة من وجوب الغرم، و يبقى تقديم قول الوكيل في عدم الخيانة بغير معارض.
قوله: (و لو ظهر في المبيع عيب ردّه على الوكيل دون الموكل، لأنه لم يثبت وصول الثمن اليه، و الأقرب رده على الموكل).
[٢] أي: لو ظهر في المبيع عيب و أراد المشتري ردّه فإنّما يردّه على الوكيل دون الموكل، لأنه لم يثبت وصول الثمن اليه، قاله الشيخ رحمه اللّه [١]، و المراد: أنه إذا علم المشتري بالوكالة كما يرشد اليه تعليل الشيخ.
و الأقرب عند المصنف ردّه على الموكل دون الوكيل، لأنه أمين و نائب عن الموكل، و البائع في الحقيقة هو الموكل، و لا أثر لوصول الثمن اليه و عدمه، بل لا يجوز ردّه على الوكيل، لأنه ينعزل بفعل متعلق الوكالة، إلّا أن يكون وكيلا في قبضه على تقدير الرد. و كيف كان فقول الشيخ ضعيف، و كذا تعليله.
قوله: (و لو قال قبله: قدّم قول الموكل، لأن الأصل
[١] المبسوط ٢: ٤٠٤.