جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٢ - الأول في مقتضيات التوكيل
و لو نص على وحدة الصفقة لم يجز له التجاوز، و له حينئذ ان يشتري من المالكين صفقة. (١)
و لو وكله في الشراء ملك تسليم ثمنه، و قبض المبيع كقبض الثمن. (٢)
لو أمره ببيع عبدين أو عبيد فإنه يملك العقد عليهم جملة و فرادى، للعرف المستمر في ذلك، و انتفاء الضرر، و لندور اتفاق من يشتري الجميع جملة واحدة، بخلاف العبد الواحد و نحوه من الأعيان، و الأقمشة و غيرها كذلك.
و ينبغي الرجوع في ذلك إلى العرف، فإذا اطرد بشيء وجب المصير اليه، و إلّا فالعين الواحدة لا يجوز تبعيضها، و الأعيان المتعددة يجوز فيها الأمران.
و لو نص الموكل على شيء لم يجز تجاوزه، فإن فعل فهو فضولي، لانتفاء الإذن فيه، و إلى هذا أشار بقوله: (و لو نص على وحدة الصفقة لم يجز التجاوز) سواء تعددت الأعيان أم لا.
قوله: (و له حينئذ أن يشتري من المالكين صفقة).
[١] أي: للوكيل حينئذ- نص له الموكل على وحدة الصفقة في البيع أو الشراء- أن يشتري من المالكين صفقة، فيشتري العبدين مثلا في عقد واحد و إن تعدد المالك، لتحقق اتحاد الصفقة باتحاد القبول. و قال الشافعي: لا يصح، لأن عقد الواحد مع الاثنين عقدان [١]، و يرده انه ليس عقدين و إنما هو واحد في قوة اثنين.
قوله: (و لو وكّله في الشراء ملك تسليم الثمن، و قبض المبيع كقبض الثمن).
[٢] وجهه مستفاد مما سبق، لكن قال المصنف في التذكرة: إن الموكل إذا منع الوكيل من تسليم المبيع لم يكن له تسليمه، محتجا بأنه من توابع البيع و تمام العقد.
و كون التسليم مستحقا للمشتري لا يقتضي كون المستحق هو تسليم الوكيل،
[١] المجموع ١٤: ١٢٩.