جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٩ - الفصل الثالث في التفاسخ و التنازع
و إن كان فيه ربح قسم على الشرط، (١) و إن انفسخ و بالمال عروض:
فإن ظهر فيه ربح و طلب العامل بيعه، أو وجد زبونا يحصل له ربح ببيعه عليه أجبر المالك على إجابته على اشكال، (٢)
الحصة من الربح، و قد فاتت لا من قبله فلا شيء له. أمّا إذا كان الفسخ من المالك فسيأتي حكمه إن شاء اللّه تعالى.
قوله: (و إن كان فيه ربح قسّم على الشرط).
[١] لوجوب الوفاء بالعقد.
قوله: (و إن انفسخ و بالمال عروض، فإن ظهر فيه ربح و طلب العامل بيعه، أو وجد زبونا يحصل له ربح ببيعه عليه أجبر المالك على اجابته على اشكال).
[٢] أي: إذا انفسخ بنفسه لطروء جنون و نحوه، أو فسخه أحدهما و بالمال عروض، سواء كان كله أو بعضه، فإن ظهر فيه ربح و طلب العامل بيعه ففي وجوب الإجابة على المالك اشكال، و لو لم يكن فيه ربح لكن وجد العامل زبونا يحصل له ربح ببيعه عليه ففي وجوب الإجابة إشكال أيضا.
و منشأ الأشكال الأول: من أن وصول العامل الى حقه متصور من دون البيع، بأن يقتسما العروض فلا يكلف المالك الإجابة بالبيع بعد الفسخ، و لأنّ العامل لا يزيد على حال الشريك، و معلوم أنه لا يكلّف البيع لأجله، و من وجوب تمكين العامل من الوصول الى عوض عمله الواقع بالإذن.
و ربّما لم يوجد راغب في شراء بعض العروض، أو لم يبع إلّا بنقصان، أو رجا وجود زبون يشتري بأزيد من القيمة. و لا ريب أن للعامل مزية على الشريك، لأنه يستحق التمكين من الوصول الى عوض عمله.
هذا على القول بأنه يملك بالظهور، و لو قلنا بأنه إنما يملك بالإنضاض