جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٣ - الرابع أن يكون مقدرا بالجزئية
و لو قال: لك الربع و ربع ما بقي فله ثلاثة أثمان و نصف ثمن، (١) سواء عرفا الحساب أو جهلاه، لأنه أجزاء معلومة. (٢)
[الرابع: أن يكون مقدّرا بالجزئية]
الرابع: أن يكون مقدّرا بالجزئية (٣) لا بالتقدير كالنصف أو الثلث، فلو قال: على أنّ لك من الربح مائة و الباقي لي، أو
قوله: (و لو قال: لك الربع و ربع ما بقي، فله ثلاثة أثمان و نصف ثمن).
[١] و ذلك لأنّ ما يبقى بعد الربع- و هو ثلاثة- انكسر في مخرج الربع و لا وفق، فتضرب أربعة في أربعة.
قوله: (سواء عرفا الحساب أو جهلاه، لأنّه أجزاء معلومة).
[٢] أي: العلم بها أمر محقق الوجود، و استشكل شيخنا الشهيد صحة ذلك بانتفاء القصد لانتفاء العلم، و اختلاف الأغراض باختلاف حاصل الحساب، و لأنّه بمنزلة من لقّن لغة لا يعلمها.
و قد سبق في كتاب البيع فتوى المصنف ببطلان ما لو باعه بأربعة إلّا ما يخص واحدا إذا لم يعلماه بالجبر و المقابلة، أو غير ذلك من الطرق، مع أنّ العلم به بالقوة محقّق.
و توهم كون ذلك مفروضا فيما إذا تعذّر الحاسب و نحوه ليس بشيء، لأنّه أكثري الوجود، مع أنّ ما يقال هناك يأتي بعينه هنا، إلّا أن يفرّق بأنّ هذا العقد لكونه جائزا يحتمل فيه ما لا يحتمل في غيره، و فيه ما فيه.
قوله: (الرابع: أن يكون مقدّرا بالجزئية).
[٣] المراد: الجزئية المعلومة كما تقدّم في المساقاة.
قوله: (كالنصف أو الثلث، فلو قال: على أنّ لك من الربح مائة و الباقي لي،