جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٤ - الرابع العمل
و لو شرط أن يعمل معه غلام المالك جاز. (١)
[الرابع: العمل]
الرابع: العمل، و هو عوض الربح، و شروطه: أن يكون تجارة، فلا يصح على الطبخ و الخبز و الحرف. (٢)
و يحتمل العدم، لأنّه ربّما لم يجده عند الحاجة، أو لم يساعده على رأيه، فيفوّت عليه التصرف الرابح، و القراض موضوع تمهيدا أو توسيعا لطريق التجارة، و لذلك احتمل فيه ضروب من الجهالة، فيصان عمّا يخل بمقصوده، و ينتقض ذلك بما إذا عيّن المالك له نوعا من التصرف، فإنّه يجوز مع وجود المحذور فيه.
قوله: (و لو شرط أن يعمل معه غلام المالك جاز).
[١] لعموم: (المؤمنون عند شروطهم) [١] و المراد بالغلام هنا المملوك، سواء شرط له حصة من الربح أم لا، لأنّ المشروط حينئذ للمالك. أمّا الغلام الحر فإنّه عامل، فيشترط فيه ما يشترط في العامل. و لو شرط أن يعمل معه المالك، ففي صحته نظر.
قوله: (الرابع: العمل، و هو: عوض الربح، و شرطه أن يكون تجارة، فلا يصح على الطبخ و الخبز و الحرف).
[٢] أي: شرط صحة عقد القراض أنّ يكون العمل المشروط على العامل الذي يقع عليه الحصة من الربح من جملة التجارة و توابعها.
فلو قارضه على أن يشتري الحنطة و يطحنها و يخبزها، و الطعام ليطبخه، و الغزل لينسجه، و الثوب ليقصره أو يصبغه، و نحو ذلك من الحرف و الصنائع التي ليست تجارة و لا هي من توابعها، لم يصحّ، لأنّ وضع القراض على الاسترباح بالتجارة لا بالصنعة و الحرفة.
و لو فعل العامل هذه الأعمال من غير شرط صحّ. و لا يخرج الدقيق و لا الخبز و لا المطبوخ و لا الثوب المنسوج أو المقصور أو المصبوغ عن كونه رأس مال القراض،
[١] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥.