جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٤ - الثاني المتعاقدان
و لو شرط المريض للعامل ما يزيد عن اجرة المثل لم يحتسب الزائد من الثلث، إذ المقيّد بالثلث التفويت و ليس حاصلا، لانتفاء الربح حينئذ. (١)
و هل المساقاة [كذلك]؟ إشكال، ينشأ: من كون النخلة تثمر بنفسها فهي كالحاصل. (٢)
المال حينئذ [١] مضمونا عليه [٢]، فيكون القرار مع التلف عليه.
قوله: (و لو شرط المريض للعامل ما يزيد على أجرة المثل، لم يحتسب الزائد من الثلث، إذ المقيد بالثلث التفويت، و ليس حاصلا هنا، لانتفاء الربح حينئذ).
[١] المراد: أنّ المريض في مرض الموت لو عامل على شيء من ماله مضاربة، و شرط للعامل ما يكون حاصله أزيد من أجرة المثل لعمله صحت المضاربة و الشرط، و لم يحتسب الزائد من المشروط عن أجرة المثل من الثلث المستثنى للمريض التصرف فيه، بل يكون ذلك ماضيا بكل حال.
و ذلك لأنّ المحسوب من الثلث من المتبرعات، و المقيّد جوازه بكونه ثلثا فما دون من التصرفات إنّما هو التصرف المتضمن لتفويت شيء من مال المريض، و ذلك منتف هنا، لأنّ الربح أمر معدوم متوهم الحصول و ليس مالا للمريض، و إذا حصل بسعي العامل بعد المعاملة، حدث القدر المشروط منه على ملكه، فلم يكن للمريض و لا للورثة في ذلك استحقاق ليعتبر كونه من الثلث.
قوله: (و هل المساقاة كذلك؟ إشكال، ينشأ من كون النخلة تثمر بنفسها فهي كالحاصل).
[٢] بخلاف الدراهم فإنّها لا تربح بنفسها من دون استرباح.
[١] اي: حين التعدي.
[٢] اي: على الثاني.