جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٨ - الثاني المتعاقدان
فلو ضارب العامل غيره بإذن المالك (أو وكيله خ) صح و كان الأول وكيلا، فإن شرط لنفسه شيئا من الربح لم يجز، لأنه لا مال له و لا عمل. (١)
و إن ضارب بغير إذنه بطل الثاني، (٢) فإن لم يربح و لا تلف منه شيء ردّه على المالك و لا شيء له و لا عليه. (٣)
و إن تلف في يده طالب المالك من شاء منهما، فإن طالب الأول رجع على الثاني مع علمه، لاستقرار
قوله: (فلو ضارب العامل غيره بإذن المالك صحّ و كان وكيلا، فان شرط لنفسه شيئا من الربح لم يصح، لأنّه لا مال له و لا عمل).
[١] إن قيل: مضاربة آخر بأقل من الحصة المشروطة له عمل، فيستحق الزائد.
قلنا: ليس هو من اعمال المضاربة، لأنّ أعمالها التجارة بالمال لا المعاملة عليه.
قوله: (و إن ضارب بغير إذنه بطل الثاني).
[٢] لم أجد التصريح بكون العقد هنا فضوليا يقف على الإجازة فيصحّ معها، إلّا أنّه متجه، لأنّ العقد اللازم إذا لم يقع باطلا لكونه فضوليا، فالجائز أولى.
قوله: (فإن لم يربح و لا تلف منه شيء، ردّه على المالك و لا شيء له و لا عليه).
[٣] كما يجب الردّ على العامل الثاني، كذا يجب على العامل الأول، لعدوانه بالتسليم، و لأنّ (على اليد ما أخذت حتى تؤدي) [١] و المالك بالخيار في مطالبة كل منهما بالرد.
قوله: (و ان تلف في يده، طالب المالك من شاء منهما، فان طالب الأول رجع على الثاني مع علمه، لاستقرار
[١] سنن البيهقي ٦: ٩٥، مستدرك الحاكم النيسابوري ٢: ٤٧.