جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٣ - الأول العقد
[المقصد الخامس: في القراض]
المقصد الخامس: في القراض، و فصوله ثلاثة:
[الأول: في أركانه]
الأول: في أركانه، هي خمسة:
[الأول: العقد]
الأول: العقد، فالإيجاب: قارضتك، أو ضاربتك، أو عاملتك (١) على أن الربح بيننا نصفين أو متفاوتا.
و القبول: قبلت، و شبهه من الألفاظ الدالة على الرضي. (٢)
قوله: (فالإيجاب: قارضتك، أو ضاربتك، أو عاملتك).
[١] قال في التذكرة: لا يختص الإيجاب لفظا، فلو قال: خذه و اتجر به على أنّ الربح بيننا متساويا أو متفاوتا جاز [١].
و ما ذكره حق، لأنّ هذا عقد جائز، فيكفي فيه كلّ لفظ دلّ على المعاملة المطلوبة. نعم لا بدّ من اللفظ، لأنّ الأفعال لا دلالة لها، و الرضى بالوجه المخصوص المعتبر في المعاملات من الأمور الباطنة التي لا يطّلع عليها إلّا اللّه سبحانه و تعالى.
قوله: (و القبول: قبلت، و شبهه من الألفاظ الدالّة على الرضى).
[٢] قال في التذكرة: و هل يعتبر اللفظ؟ الأقرب العدم، فلو قال: خذ هذه الدراهم فاتّجر بها على أنّ الربح بيننا على كذا، فأخذها و اتّجر، فالأقرب الاكتفاء به في صحة العقد كالوكالة [٢].
و ما قرّبه المصنف هو المختار، لأن العقد الجائز من الطرفين يكفي في قبوله ما دلّ على الرضى بالإيجاب، و الأخذ عقيبه دالّ على ذلك، و ليس هو كالعقد اللازم لأنّ الحكم بلزومه متوقف على حصول السبب المعتبر شرعا، و هو اللفظ المعين.
[١] التذكرة ٢: ٢٢٩.
[٢] التذكرة ٢: ٢٢٩.