جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٢ - د العلم بصفتها
و لو شرطا الخواسق و الحوابي معا صح، (١) و لو أطلقا فالأقرب حمله على الخواصل. (٢)
و التحقيق أن يقال: لا وجه لهذا الاشكال على تقدير لزوم العقد، بل لا بد من الاشتراط دفعا للغرر و الجهالة و حسما لمادة التنازع. و كذا على القول بالجواز، لأنه بدون التعيين متى ظهرت علامات الفضل لأحد الراميين لا يجوز للمفضول الفسخ، فلا بد من غاية معيّنة يقفان عندها تكون حاسمة لمادة النزاع.
قوله: (و لو شرطا الخواسق و الحوابي معا صح).
[١] أي: شرطا الجمع بين الوصفين في إصابة عدد معين، كخمسة، ثلاثة منها خواسق مثلا و الباقي حوابي. و لا شك في جوازه، إلّا أنه لا وجه لافراد هذين الوصفين إذ جميع أوصاف الرمي كذلك. و لعله يريد: الجمع بينهما في سهم واحد و هو صحيح أيضا، إذ لا منافاة بين كون السهم حابيا و خاسقا.
قوله: (و لو أطلقا فالأقرب حمله على الخواصل).
[٢] وجه القرب أن ذلك هو القدر المشترك بين الجميع فهو المطلق معنى فيحمل الإطلاق لفظا عليه، إذ الأصل البراءة من وجوب التعيين، و لأن اسم الإصابة واقع على الجميع فيكفي اشتراطه.
و يحتمل اشتراط التعيين، لأن إخلاء العقد من التعيين أعم من الإطلاق و عدمه، و لا دلالة للعام على الخاص بإحدى الدلالات، و اختاره الشيخ في المبسوط [١]، و المصنف في التحرير [٢]، و اختار في التذكرة الأول [٣]، و هو أقوى. و ليس العقد خاليا عن التعيين، لأن اشتراط الإصابة في قوة اشتراط المطلق، و لا غرر هنا.
[١] المبسوط ٦: ٢٩٦.
[٢] تحرير الأحكام ١: ٢٦٣.
[٣] التذكرة ٢: ٣٦١.