جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣١ - ط جعل العوض للسابق منهما أو منهما و من المحلل
[ح: إرسال الدابتين دفعة]
ح: إرسال الدابتين دفعة، فلو أرسل أحدهما قبل الآخر ليعلم هل يدركه الآخر أو لا لم يجز. (١)
[ط: جعل العوض للسابق منهما أو منهما و من المحلل]
ط: جعل العوض للسابق منهما أو منهما و من المحلل، و لو جعل لغيرهما لم يجز، و لا يجوز لو جعله للمسبوق، و لا جعل القسط و الأوفر للمصلي و الأدون للسابق، و يجوز العكس (٢)
قوله: (الثامن: إرسال الدابتين دفعة، فلو أرسل أحدهما قبل الآخر ليعلم هل يدركه الآخر أو لا لم يجز).
[١] لأن الغرض من العقد استعلام حال الدابتين، و إنما يعلم بإرسالهما دفعة، لأن السبق هنا ربما كان مستندا إلى إرسال أحدهما أولا، و أيضا فإن استعلام ادراك الآخر للأول غير استعلام السبق فلا يجوز العقد عليه.
قوله: (التاسع: جعل العوض للسابق منهما، أو منهما و من المحلل، و لو جعل لغيرهما لم يجز، و لا يجوز لو جعله للمسبوق، و لا جعل القسط الأوفر للمصلّي و الأدون للسابق، و يجوز العكس).
[٢] لمّا كان الغرض الأقصى من شرعية بذل العوض في المسابقة الحث على السبق و التمرن على ذلك وجب أن يكون اشتراطه للسابق من المتسابقين إن لم يكن بينهما محلل، أو منهما و من المحلل إذا كان بينهما، فلو جعل لغيرهما لم يجز، لأنه مفوت للغرض.
و كذا لو جعل للمسبوق، لأن كلا منهما يحرص على كونه مسبوقا لتحصيل العوض فيفوت الغرض، و من ثم لم يجز جعل القسط الأوفر للمصلّي و الأدون للسابق.
أما العكس، و هو أن يجعل الأوفر للسابق و الأدون للآخر فإنه جائز، و ذكر المصنف في التذكرة تفصيلا حاصله: أن المال إن كان من ثالث لم يجز ذلك، لأن المسبوق إذا كان يتحصل على شيء كان مظنة التكاسل فيفوت مقصود العقد، أما إذا