جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٧ - الأول فيما تثبت به الوكالة
استنبتك أو جعلتك وكيلا أو جريا، فإن كانت الشهادة على العقد لم تثبت، و إن كانت على الإقرار تثبت. (١)
و لو قال أحدهما: أشهد أنه وكله، و قال الآخر: أشهد أنه أذن له في التصرف تثبت، (٢) لأنهما لم يحكيا لفظ الموكل.
و لو شهد أحدهما أنه وكله في البيع، و الآخر أنه وكله و زيدا، أو أنه لا يبيعه حتى يستأمر زيدا لم
جعلتك وكيلا أو جريا، فان كانت الشهادة على العقد لم تثبت، و إن كانت على الإقرار تثبت).
[١] أي: و كذا الحكم لو شهد أحدهما بلفظ: وكلتك، و الأخر: استنبتك إلى آخره، فإن الشهادة إن كانت على العقد كان كما لو شهد أحدهما بأنه وكله يوم الجمعة و الآخر يوم السبت فلا تثبت لتعدد العقد.
و إن كانت على الإقرار فهي كما لو شهد أحدهما أنه أقر يوم الجمعة و الآخر يوم السبت فيثبت. فعلى هذا لا يحكم الحاكم بالثبوت و عدمه إلّا بعد الاستفصال، لأن اللفظ محتمل لأن يكون المحكي إنشاء أو اخبارا.
و اعلم أن الجري- بالراء المهملة كغني-: الوكيل للواحد و الجمع و المؤنث، ذكره في القاموس [١]، و كأنه سمّي بذلك لأنه جرى مجرى الموكل.
قوله: (و لو قال أحدهما: أشهد أنه وكله، و قال الآخر: إنه أذن له في التصرف تثبت).
[٢] لأنهما لم يحكيا لفظ الموكل، فالاختلاف إنما هو في عبارتهما و ذلك غير قادح.
قوله: (و لو شهد أحدهما أنه وكله في البيع، و الآخر أنه وكله و زيدا، أو أنه لا يبيعه حتى يستأمر زيدا لم
[١] القاموس المحيط ٤: ٣١٢.