جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٦ - الأول فيما تثبت به الوكالة
و كله بلفظ عربي، و الآخر يوم السبت أو بالعجمية لم تثبت ما لم ينضم إلى شهادة أحدهما ثالث. (١)
و لو شهد أحدهما أنه أقر بالوكالة يوم الجمعة أو بالعربية، و الآخر يوم السبت أو بالعجمية ثبت، (٢) و كذا لو شهد أحدهما بلفظ وكلتك، و الآخر
عربي، و الآخر يوم السبت أو بالعجمية لم يثبت ما لم ينضم إلى شهادة أحدهما ثالث).
[١] و ذلك لأن العقد المشهود به متعدد، فان الواقع يوم الجمعة غير الواقع يوم السبت، و لم يكمل النصاب بالنسبة إلى كل واحد من العقدين.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن قوله: (فلو شهد أحدهما.) تفريع على ما دل عليه
قوله: (و شهادة عدلين ذكرين) بعد قوله: (فيما تثبت به الوكالة) فإنه يدل على كون ما شهد به العدلان شيئا واحدا ليتحقق تعدد الشهادة بالنسبة إليه، بخلاف ما لو اختلف المشهود به. و هذا المدلول و إن كان خفيا إلّا أنه مراد، و هو صحيح في نفسه فصح التفريع.
قوله: (و لو شهد أحدهما أنه أقر بالوكالة يوم الجمعة أو بالعربية، و الآخر يوم السبت أو بالعجمية يثبت).
[٢] لاتفاق الشاهدين على حصول التوكيل، و الأصل عدم التعدد في العقد، فالمقتضي للثبوت موجود- و هو شهادة الشاهدين- و المانع- و هو التعدد- مشكوك فيه فيجب التمسك بالمقتضي.
و لا يلزم من تعدد الإقرار تعدد الوكالة، إذ لا يلزم من تعدد الخبر تعدد المخبر عنه، فإنه يخبر عن الشيء الواحد بعبارات متعددة و بألفاظ مختلفة.
قوله: (و كذا لو شهد أحدهما بلفظ: وكلتك، و الآخر: استنبتك، أو