جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦١ - المطلب الرابع في الضمان
و كل موضع يبطل الشراء للموكل، فإن سماه عند العقد لم يقع عن أحدهما، (١) و إلّا قضى به على الوكيل ظاهرا.
[المطلب الرابع: في الضمان]
المطلب الرابع: في الضمان: الوكيل أمين لا يضمن ما يتلف في يده إلّا مع تعد أو تفريط، و يده يد أمانة في حق الموكل فلا يضمن و إن كان بجعل. (٢)
و إذا قبض الوكيل ثمن المبيع فهو أمانة في يده لا يلزمه تسليمه قبل طلبه، و لا يضمنه بتأخيره إلّا مع الطلب و إمكان الدفع، و لا يضمن مع العذر فان
قوله: (و كل موضع يبطل الشراء للموكل فان سمّاه عند العقد لم يقع عن أحدهما).
[١] قد سبق في أول المطلب أنه إذا سمّى الموكل مع المخالفة، و لم يقم البينة عليها يضمن الوكيل الثمن المدفوع فيكون الشراء له ظاهرا.
و لعل المصنف يريد: لم يقع عن أحدهما في نفس الأمر، إلّا أن قوله بعد: (و إلّا قضي به على الوكيل ظاهرا) يشعر بأنه يريد في الأول عدم الوقوع عن أحدهما ظاهرا و باطنا، و إلّا لم يكن للتفصيل وجه.
قوله: (المطلب الرابع: في الضمان: الوكيل أمين لا يضمن ما يتلف بيده إلّا بتعد أو تفريط، و يده يد أمانة في حق الموكل فلا يضمن و إن كان بجعل).
[٢] يلوح من كلامهم أنه لا خلاف في ذلك بين علماء الإسلام.
قوله: (و إذا قبض الوكيل ثمن المبيع فهو أمانة في يده، و لا يلزمه تسليمه قبل طلبه، و لا يضمنه بتأخيره إلّا مع الطلب و إمكان الدفع، و لا يضمن مع العذر، فان