جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٥ - المطلب الثالث في حكم المخالفة
و الأقرب إلزام الوكيل بالمهر أو نصفه مع ادعاء الوكالة. (١)
أما لو عرفت الزوجة أنه فضولي فالوجه سقوط المهر مع عدم الرضى.
و لو وكله في بيع عبد بمائة فباعه بمائة و
أن عقد النكاح الفضولي موقوف على الإجازة و لا يقع باطلا من رأس، و كل من العقدين فضولي، أما الثاني فظاهر، إذ ليس هو من مسائل هذا الباب، و أما الأول فلأنه خلاف الموكل فيه، و البطلان قول آخر و هو المقابل للأقرب.
قوله: (و الأقرب إلزام الوكيل بالمهر أو نصفه مع ادعاء الوكالة).
[١] أي: و الأقرب في مسألتي التزويج السابقتين إلزام الوكيل بالمهر، أو نصفه على اختلاف القولين للأصحاب كما سيأتي بيانه، و بيان أن الأصح عدم لزوم شيء بمجرد ذلك إن شاء اللّه تعالى.
لكن هذا إنما هو على تقدير ادعائه الوكالة في النكاح على الوجه المأتي به و جهالة المرأة، لأنه حينئذ يكون غارّا. أما إذا عرفت الزوجة أنه فضولي سواء كان بقوله، أو بوجه آخر، أو لأنه لم يدع الوكالة فإن ظاهره أنه فضولي، و لأنه لا غرور من قبله حينئذ، فالوجه عند المصنف سقوط المهر مع عدم الرضى، و الى هذا أشار بقوله: (أما لو عرفت الزوجة.).
و هذا التفصيل الذي اختاره المصنف لم يذكره القائلون بوجوب المهر أو نصفه، بل أطلقوا القول بالوجوب، و ظاهر أنه لا وجه لضمان الوكيل شيئا من المهر أو نصفه مع علمها بالحال، لاقدامها على ذلك عالمة.
و اعلم أن موضع هذه المسألة هو أحكام النزاع، و ذكرها هنا من حيث حصول المخالفة من الوكيل و استيفاء أحكامها يأتي هناك إن شاء اللّه تعالى.
قوله: (و لو وكله في بيع عبد بمائة فباعه بمائة و