جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٦ - الأول في مقتضيات التوكيل
قلنا بالعزل و إن لم يعلم الوكيل، لأن رضاه به عزل للوكيل عن الرد. (١)
و لو رضى الوكيل بالعيب فحضر الموكل و أراد الرد فله ذلك إن صدّقه البائع على الوكالة، أو قامت البينة، و إلّا ثبت الثمن على الوكيل. (٢)
الرد- إن قلنا بالعزل- و إن لم يعلم الوكيل، لأن رضاه به عزل للوكيل عن الرد).
[١] أي: لو رد الوكيل المعيب فحضر الموكل و ادعى انه رضي بالمعيب قبل أن يرده الوكيل و صدّقه البائع على ذلك بطل الرد- أي: تبين بطلانه من حين وقوعه- تفريعا على القول بأن الموكل إذا عزل الوكيل و لم يعلم بالعزل ينعزل من حين عزله إياه.
و إنما قلنا إنه يتبين بطلان الرد بناء على هذا القول، لأن رضي الموكل بالمعيب يقتضي عزل الوكيل عن الرد، لأنه يقتضي سقوط حق الرد فتنتفي الوكالة المتعلقة به، فقول المصنف: (لأن رضاه.) تعليل لقوله: (بطل الرد) على القول بانعزال الوكيل و إن لم يعلم بالعزل.
أما على القول بأنه لا ينعزل ما لم يعلم بالعزل- و هو الأصح على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى- فإنّ الرد ماض و لا أثر لرضى الموكل. و إنما اعتبر المصنف تصديق البائع الموكل على دعوى الرضى، لأنه لو كذّبه لم يقبل قوله بدون البينة، لثبوت انفساخ العقد ظاهرا برد الوكيل فلا تقبل دعوى الموكل ما ينافيه.
قوله: (و لو رضي الوكيل بالعيب فحضر الموكل و أراد الرد فله ذلك إن صدّقه البائع على الوكالة، أو قامت البينة، و إلّا ثبت الثمن على الوكيل).
[٢] أي: لو رضي الوكيل بالعيب فحضر الموكل و أراد الرد: فإما أن يصدّق البائع الوكيل على الوكالة، أو يكذبه. و على التكذيب: فاما أن تقوّم البينة، أو لا.
فإن صدّقه على الوكالة أو قامت البينة بها نفذ رد الموكل، و إن انتفى كل من