جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٩ - الأول إن يكون مملوكا للموكل
و لو قال: اشتر لي في ذمتك و اقض الثمن عني من مالك صح. (١)
و لو قال: اشتر لي من الدين الذي لي عليك صح، و يبرأ بالتسليم
هناك لا طرادها بذلك.
فرع: لو قال: طلق زوجتي ثلاثا فهل يكون وكيلا في الرجعتين بينهما؟ لا أستبعد ذلك، نظرا الى ان الموكل فيه هو الطلاق الشرعي، و لا يتم إلّا بالرجعة. و لو علم منه انه يريد بذلك البينونة فالحكم كما قلناه حينئذ أقوى.
لكن يرد عليه أن ذلك توكيل في تصرف لا يملكه الموكل وقت التوكيل، فإن الرجعة إنما يملكها بعد الطلاق فحقه أن لا يصح. و ليس ببعيد أن يقال: إن التوكيل في مثل هذا جائز، لأنه وقع تابعا لغيره، و نحوه ما لو وكله في شراء شاتين و بيع إحداهما، أما لو وكله فيما لا يملكه استقلالا- كما لو وكله في طلاق زوجة سينكحها- فإنه لا يصح.
و الفرق بين وقوع الشيء أصلا و تابعا كثير، لأن التابع وقع مكملا بعد الحكم بصحة الوكالة و استكمل أركانها. و قد وقع الإيماء الى ذلك في التذكرة في تخصيصات الموكل في آخر الكلام على ما لو وكله في شراء شاة بدينار فاشترى شاتين و باع إحداهما [١].
قوله: (و لو قال: اشتر لي في ذمتك و اقبض الثمن عني من مالك صح).
[١] لأن شراء الوكيل للموكل في ذمته ممكن، و كذا أداء الوكيل دين الموكل من مال الوكيل ممكن.
قوله: (و لو قال: اشتر لي من الدين الذي لي عليك صح و يبرأ
[١] التذكرة ٢: ١٢٦.