جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٧ - الأول إن يكون مملوكا للموكل
[الركن الرابع: متعلق الوكالة]
الركن الرابع: متعلق الوكالة، و شروطه ثلاثة:
[الأول: إن يكون مملوكا للموكل]
الأول: إن يكون مملوكا للموكل، (١) فلو وكله [على] طلاق زوجة سينكحها أو عتق عبد سيملكه، أو بيع ثوب سيشتريه لم يصح،
الوكالة من دون الإذن.
و ضعفه ظاهر، لأن عدم جواز التصرف بدون اذن المشتري لا يقتضي زوال التوكيل، و الذي ذكره المصنف في التذكرة في تصوير المسألة: هو أنه فرضها فيما إذا وكل السيد عبده في تصرف ثم باعه أو أعتقه، و بنى الحكم فيها ببقاء الإذن في التصرف على أن ذلك توكيل حقيقي أم لا.
ثم حكى أن بعض الفقهاء فصّل فقال-: إن كانت الصيغة: وكلتك بقي الإذن، و إن أمره بالفعل ارتفع الإذن بالعتق و البيع [١]. و مقتضى آخر كلامه أنه لا فرق بين وقوع الاذن بلفظ التوكيل أو لا، و ان كان أول كلامه قد ينافي ذلك، لأنه صدّر المسألة بالتوكيل.
و الذي يقتضيه النظر الفرق بين التوكيل و الإذن، و كون احتمال البقاء و عدمه إنما هو على تقدير التوكيل، و أن الأصح البقاء، و وجه قوله: (و لو وكل عبد غيره ثم اشتراه لم تبطل وكالته) بعد ما ذكرناه واضح.
قوله: (أن يكون مملوكا للموكل).
[١] أي: التصرف، فمن شرط صحة الوكالة أن يكون التصرف مملوكا للموكل في وقت صدور عقد التوكيل، و الظاهر أن ذلك متفق عليه عندنا. و للشافعية خلاف في ذلك، فاكتفى بعضهم بكونه مملوكا حال التصرف، فلو وكل المحرم في النكاح بعد الإحلال صح عنده [٢].
[١] التذكرة ٢: ١٣٤.
[٢] المجموع ١٤: ١٠٦.