جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٤ - الفصل الثالث في التفاسخ و التنازع
و لو تلف المال أو خسر فادعى المالك القرض و العامل القراض أو الإبضاع قدّم قول المالك مع اليمين. (١)
و لو شرط العامل النفقة أو أوجبناها و ادعى أنه أنفق من ماله و أراد الرجوع فله ذلك، سواء كان المال في يده أو رده الى المالك. (٢)
لانتقاله اليه بالقرض، فيحلف كلّ منهما لرد دعوى الآخر، و يكون الربح للمالك و عليه أجرة المثل للعامل.
و لا يتصور هنا الاكتفاء بيمين أحدهما، أمّا العامل فلأنّه يدعي على المالك استحقاق جميع الربح، فلا بدّ من يمين المالك له، و أمّا المالك فلأنّه يدعي على العامل أنّ عمله الذي صدر منه له بلا عوض فلا بدّ من يمينه.
قوله: (و لو تلف المال أو خسر فادعى المالك القرض، و العامل القراض أو الإبضاع قدّم قول المالك مع اليمين).
[١] و ذلك لأنّ الأصل في وضع اليد على مال الغير ترتب وجوب الرد عليه، لعموم قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي»، و لأنّ العامل يدعي على المالك كون ماله في يده على وجه لو تلف لم يجب بدله، و المالك ينكره.
فان قيل: المالك أيضا يدعي على العامل شغل ذمته بماله و الأصل البراءة.
قلنا: زال هذا الأصل بتحقق إثبات يده على مال المالك المقتضي لكونه في العهدة، و الأمر الزائد المقتضي لانتفاء العهدة لم يتحقق، و الأصل عدمه، فيحلف المالك لنفي دعواه و يطالبه بالعوض.
قوله: (و لو شرط العامل النفقة أو أوجبناها و ادعى أنّه أنفق من ماله و أراد الرجوع فله ذلك، سواء كان المال في يده أو ردّه الى المالك).
[٢] و ذلك لأنّ المقتضي للاستحقاق معلوم و لم يعلم الاستيفاء به فيستصحب