جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٢ - الفصل الثالث في التفاسخ و التنازع
للمالك، و إلّا بطل البيع و لا يلزم الثمن أحدهما.
و لو اشترى بالثمن عبدين فمات أحدهما كان تلفه من الربح، و لو ماتا معا انفسخت المضاربة، لزوال مالها أجمع، فإن دفع اليه المالك شيئا آخر كان الثاني رأس المال و لم يضم إلى المضاربة الاولى. (١)
و ينفذ تصرف العامل في المضاربة الفاسدة بمجرد الإذن كالوكيل،
يحسب.
و لا يخفى أن هذا إنّما يكون إذا أذن المالك في الشراء في الذمة في المضاربة، فإن لم يكن أذن فاشترى في الذمة ناويا للمالك و لم يجز الشراء فالثمن لازم للعامل و الشراء له، و إن أجاز وقع الشراء له، فلو كان قد نوى المضاربة حينئذ أمكن بقاء المضاربة لبقائها حال الشراء.
و يقوى أنّ الإجازة إن كانت قبل تلف المال يقع للمضاربة، و إلّا فلا، و لو ذكر العامل المالك في العقد و لم يجز بطل البيع و لم يلزم الثمن أحدهما و كذا ينبغي أن يكون الحكم لو نوى بالشراء المالك و لم يجز و صدّقه على ذلك البائع.
و لا يخفى أنّه لو كان الشراء بعين المال فتلف قبل التسليم بطل البيع، لأنّ الأثمان تتعين بالتعيين و تبطل المضاربة حينئذ.
قوله: (و لو اشترى بالثمن عبدين فمات أحدهما كان تلفه من الربح، و لو ماتا معا انفسخت المضاربة لزوال مالها أجمع، فإن دفع اليه المالك شيئا آخر كان الثاني رأس المال و لم يضم إلى المضاربة الأولى).
[١] أما أن تلف العبد من الربح فظاهر، لأنّه بعض رأس المال، و أمّا أنّه إذا دفع المالك شيئا آخر يكون المدفوع رأس المال فلأنّه قراض مستأنف بعد انفساخ الأول فلا يضم إليه.
قوله: (و ينفذ تصرف العامل في المضاربة الفاسدة بمجرد الاذن