جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٨ - المطلب الثالث ليس للعامل وطء أمة القراض و إن ظهر الربح
و ليس لأحدهما تزويج الأمة و لا مكاتبة العبد، فان اتفقا عليهما جاز. (١)
و ليس له ان يخلط مال المضاربة بماله، إلّا مع إذنه فيضمن بدونه، (٢) و لو قال: اعمل برأيك فالأقرب الجواز. (٣)
إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [١]، و لأنّ أمر الفروج مبني على الاحتياط التام فلا يعول فيه على مثل هذه الرواية، و الأصح المنع أمّا إذا وقع التحليل بعد الشراء على وطئه فلا بحث في الجواز.
فرع: لو ظهر ربح لم تحل الأمة بالتحليل على الأصح [٢].
قوله: (و ليس لأحدهما تزويج الأمة و لا مكاتبة العبد، فإن اتفقا عليهما جاز).
[١] أمّا عدم الجواز للعامل فظاهر، و أمّا المالك، فلأنّ القراض لا يرتفع بالتزويج، و هو ينقص قيمتها فيتضرر به العامل.
و الكتابة خلاف وضع القراض، لما عرفت غير مرة من أنّ وضعه على الاكتساب بالبيع و الشراء و ما في معناهما، أمّا إذا اتفقا فلا بحث في الجواز.
قوله: (و ليس له أن يخلط مال المضاربة بماله إلّا مع إذنه فيضمن بدونه).
[٢] لأنّ الشركة عيب، و لا دلالة لعقد القراض على الإذن فيه، فإذا فعل بغير إذن فقد تعدّى فيضمن.
قوله: (و لو قال: اعمل برأيك فالأقرب الجواز).
[٣] أي: فالأقرب جواز الخلط، و وجه القرب: إنّه قد عمّم له الإذن في التصرف
[١] المؤمنون: ٦.
[٢] هذا الفرع لم يرد في «ك».