جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٦ - المطلب الثالث ليس للعامل وطء أمة القراض و إن ظهر الربح
و ليس للمالك وطء الأمة أيضا، (١) فإن فعل فهي أم ولد إن علقت، و لا حد، (٢)
قوله: (و ليس للمالك وطء الأمة أيضا).
[١] سواء كان هناك ربح أم لا صرّح به في التذكرة، لأنّ حق العامل قد تعلق بها، و الوطء ينقصها إن كانت بكرا أو يعرضها للخروج من المضاربة، و للتلف، لأنّه ربّما يؤدي الى إحبالها.
كذا قال في التذكرة، ثم قال بعد ذلك: إنّ انتفاء الربح في المتقومات غير معلوم، و إنّما يتيقن الحال بتنضيض المال، أمّا لو تيقن عدم الربح فالأقرب أنّه يجوز له الوطء [١].
هذا كلامه، إلّا أنّ هذا مناف لإطلاق كلامه بعد في التذكرة أيضا بأنّ المالك ليس له أن يكاتب عبد القراض إلّا برضاء العامل.
قال في التذكرة أيضا: و إذا قلنا بالتحريم و وطأ فالأقرب أنّه لا يكون فسخا [٢].
أقول: حيث أنّ الوطء لا يعد فسخا فينبغي أن لا يجوز الوطء للمالك حتى يحصل الفسخ و إن لم يكن ربح، لثبوت علاقة العامل بالمال بنفس عقد القراض، فلا يسوغ كلّما يفضي الى زوالها.
نعم، عدم جعل ذلك فسخا لا يخلو من نظر، فإنّه إذا وقع في البيع من البائع و كان له الخيار كان فسخا، فكيف في العقد المبني على الجواز.
قوله: (فان فعل فهي أم ولد إن علقت و لا حد).
[٢] أمّا صيرورتها أم ولد فلا بحث فيه، و أمّا أنّه لا حد، فلأنّها إذا لم يظهر ربح
[١] التذكرة ٢: ٢٤٣.
[٢] التذكرة ٢: ٢٤٣.