جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٥ - الأول العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة
و الوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أب الموكل احتمل الصحة و عدمها، (١) و المأذون له في شراء عبد كالوكيل، و في التجارة كالعامل. (٢)
لتناول عقد القراض الاذن في شرائه، لكونه مالا قابلا للاسترباح. فإن قلنا بهذا الأخير ففي تضمين العامل إشكال ينشأ: من أن سقوط دين المالك بسبب فعله فكان ضامنا، لأنّه سبب الإتلاف، كذا قال في التذكرة [١].
و على ما ذكره هنا في المسألة السابقة فحقه الجزم بالضمان في هذه أيضا، و الأصح الثاني. و الظاهر انه لا فرق بين أن يكون له عليه مال مستحق الآن كدية الجناية خطأ، أو في ذمته بحيث يتبع به بعد العتق.
قوله: (و الوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أب الموكل احتمل الصحة و عدمها).
[١] وجه احتمال الصحة عموم الاذن هاهنا المتناول لمحل النزاع، و ربما تعلّق به غرض الموكل للفوز بثواب العتق، بخلاف القراض فإن الغرض الاسترباح بالتقليب و البيع و الشراء فلم يتناول الاذن في شراء نحو الأب.
و وجه العدم أن المتبادر من اللفظ شراء عبد تجارة أو عبد قنية، و شراء من ينعتق ليس واحدا منهما. و لما فيه من الضرر بتلف الثمن لبذله في مقابل ما لا تبقى ماليته، فحينئذ يكون فضوليا فيقف على الإجازة عند من قال: إنّ الفضولي يقع موقوفا، و هو الأصح.
قوله: (و المأذون له في شراء عبد كالوكيل، و في التجارة كالعامل).
[٢] أي: و العبد المأذون له في شراء عبد إن اذن له في شراء عبد و لم يقيّد بكونه للتجارة فهو كالوكيل، و إن قيّد بذلك فهو كالعامل، فيأتي في صحة البيع و فساده و وقوعه موقوفا لو اشترى من ينعتق على السيد ما سبق.
[١] التذكرة ٢: ٢٣٨.