جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٢ - الأول العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة
- إن لم يعلم العامل بالنذر- و لا ضمان. (١)
و لو اشترى زوجة المالك احتمل الصحة و البطلان. (٢)
المالك إن لم يعلم العامل بالنذر و لا ضمان).
[١] إنّ علم العامل بالنذر فالحكم كما سبق في من ينعتق على المالك، و إن لم يعلم فقد أطلق المصنف هنا و في التذكرة صحة الشراء، و وقوع العتق، و نفي الضمان [١].
و الفرق بينه و بين من ينعتق على المالك غير واضح، فإنّ كلّا منهما لم يتناوله الإذن الواقع في عقد القراض، غاية ما في الباب أن المنذور عتقه إنّما يعلم كونه كذلك من قبل المالك، و ربما لم يعلم به أحد سواه، بخلاف من ينعتق عليه بالأبوة و نحوها.
لكن لا أثر لهذا الفرق، و على صحة الشراء و نفوذ العتق يقبل قوله، لأنّ له فسخ القراض في كل وقت.
و هل للعامل حق لو كان فيه ربح؟ ينبغي على قول الشيخ في المسألة السابقة أن يكون له حصة من الربح، و أن ينفذ العتق فيها مع اليسار، فيطالب بثمنها، و على قول المصنف له الأجرة. و كل ذلك موضع نظر، و التوقف طريق السلامة.
قوله: (و لو اشترى زوجة المالك احتمل الصحة و البطلان).
[٢] وجه الصحة: انها مال صالح للاكتساب به، و قد اشترى بثمن المثل مع ظن المصلحة فوجب أن يقع الشراء صحيحا، إذ لا مانع إلّا انفساخ النكاح و هو غير مخلّ بمقصوده، لأن حصول المطلوب به الآن آكد.
و وجه البطلان: اشتماله على ضرر المالك بانفساخ عقد عقده باختياره، و لزوم نصف الصداق لو كان قبل الدخول، و جميعه بعده. و هذا الاحتمال إنما يكون مع الشراء بالعين، أو في الذمة مع ذكر المالك أو نيته، و إن كان إذا لم يعلم البائع يقع الشراء للعامل ظاهرا، و بدون ذلك فالشراء للعامل لا محالة.
[١] تذكرة الأحكام ٢: ٢٣٨.