منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦
و في رواية يعقوب بن عثيم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: سام أبرص وجدناه قد تفسّخ في البئر؟ قال: (إنّما عليك أن تنزح منه سبع دلاء) قال: قلت: فثيابنا الّتي صلّينا فيها، نغسلها و نعيد الصّلاة؟ قال: (لا) [١].
و سأل جابر بن يزيد الجعفيّ [٢] أبا جعفر عليه السّلام عن السّام أبرص يقع في البئر؟
فقال: (ليس بشيء، حرّك الماء بالدّلو) [٣] و جمع الشّيخ بينهما، بأن حمل الثّاني على عدم التّفسّخ.
و الأولى عندي تعلّق الحكم، و هو نزح الثّلاث بالحيّة دون غيرها ممّا عدّدناه، لوجود النّفس السّائلة لها دون غيرها، و ميتتها نجسة، و أحمل رواية يعقوب في سام أبرص على الاستحباب.
أمّا أوّلا: فلرواية جابر.
و أمّا ثانيا: فلأنّها لو كانت نجسة بوقوعه، لما أسقط عنه غسل الثّوب.
و سأل يعقوب بن عثيم أبا عبد اللّه عليه السّلام، فقال له: بئر ماء في مائها ريح يخرج منها قطع جلود؟ فقال: (ليس بشيء، انّ الوزغ ربّما طرح جلده و إنّما يكفيك من ذلك دلو واحد) [٤] و ربّما كان ذلك اعتماد أبي الصّلاح [٥].
[١] الفقيه ١: ١٥ حديث ٣٢، التّهذيب ١: ٢٤٥ حديث ٧٠٧، الاستبصار ١: ٤١ حديث ١١٤، الوسائل ١: ١٢٩ الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق حديث ١٩.
[٢] جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث بن كعب بن الحارث بن معاوية بن وائل بن مرار بن جعفي، أبو عبد اللّه، و قيل: أبو محمّد. عدّه الشّيخ تارة من أصحاب الباقر و اخرى من أصحاب الصّادق عليهما السّلام. و قال النّجاشي: روى عنه جماعة غمز فيهم و ضعفوا. و الكشّيّ أيضا روى فيه مدحا و بعض الذّم.
مات سنة ١٢٨ ه. و قيل: ١٣٢ ه.
رجال النّجاشي: ١٢٨، رجال الكشّي: ١٩١، رجال الطّوسي: ١١١، ١٦٣، الفهرست: ٤٥، رجال العلّامة: ٣٥، تنقيح المقال ١: ٢٠١.
[٣] الفقيه ١: ١٥ حديث ٣١، التّهذيب ١: ٢٤٥ حديث ٧٠٨، الاستبصار ١: ٤١ حديث ١١٥، الوسائل ١: ١٣٩ الباب ١٩ من أبواب الماء المطلق حديث ٨.
[٤] الفقيه ١: ١٥ حديث ٣٠، الكافي ٣: ٦ حديث ٩.
[٥] الكافي في الفقه: ١٣٠.